هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 539 / داخلي 520 من 879
»»
[صفحة 539]
قلت: متى؟قال: «حين قال الله لهم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ (1) » ثم سكت ساعة، ثم قال: «و إن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، أ لست تراه في وقتك هذا؟» .
قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك، فأحدث بهذا عنك؟فقال: «لا، فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول، ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر، و ليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى الله عما يصفه المشبهون و الملحدون» .
99-11243/ (_7) - محمد بن العباس: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن هاشم الصيداوي، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا هاشم، حدثني أبي و هو خير مني، عن جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: ما من رجل من فقراء المؤمنين من (2) شيعتنا إلا و ليس عليه تبعة» .
قلت: جعلت فداك، و ما التبعة؟قال: «من الإحدى و خمسين ركعة، و من صوم ثلاثة أيام من الشهر، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم و وجوهم مثل القمر ليلة البدر، فيقال للرجل منهم: سل تعط، فيقول: أسأل ربي النظر إلى وجه محمد (صلى الله عليه و آله) ، قال: فيأذن الله عز و جل لأهل الجنة أن يزوروا محمدا (صلى الله عليه و آله) ، قال:
فينصب لرسول الله (صلى الله عليه و آله) منبر من نور على درنوك من درانيك الجنة، له ألف مرقاة، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس، فيصعد محمد (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) » .
قال: «فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد (عليهم السلام) ، فينظر الله إليهم، و هو قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ* `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ -قال-فيلقى عليهم من النور حتى إن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحور (3) أن تملأ بصرها منه» . قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا هاشم، لمثل هذا فليعمل العاملون» .
99-11244/ (_8) - قلت: و روى صاحب (تحفة الإخوان) هذا الحديث، عن محمد بن العباس بإسناده، عن هاشم الصيداوي، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا هاشم» الحديث، إلا أن فيه، قال: «ما من رجل من فقراء شيعتنا إلا و عليه تبعه» . قلت: جعلت فداك، و ما التبعة؟قال: «من الإحدى و خمسين ركعة، و صيام ثلاثة أيام من الشهر» .
و فيه أيضا: «فيحف ذلك المنبر شيعة محمد و آله (عليهم السلام) ، فينظر الله إليهم، و هو قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ* `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ يعني إلى نور ربها-قال-فيلقي الله عليهم من النور حتى إذا رجع[أحدهم]لم تقدر زوجته الحوراء[أن]تملأ بصرها منه» ثم قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) : لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ (4) .