هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 48 من 879
»»
[صفحة 56]
أبي ذر و سلمان و عمار و المقداد، و لم ينقضوا العهد وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ ، أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله: وَ هُوَ اَلْحَقُّ ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) : مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ أي حالهم.
}ثم ذكر أعمالهم فقال: ذََلِكَ بِأَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اِتَّبَعُوا اَلْبََاطِلَ و هم الذين اتبعوا أعداء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) : وَ أَنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبَعُوا اَلْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ .
قوله تعالى:
كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ [3-4] 99-9817/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال (1) : «في سورة محمد (صلى الله عليه و آله) آية فينا و آية في عدونا، و الدليل على ذلك قوله تعالى: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ* `فَإِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ إلى قوله تعالى: لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ ، فهذا السيف على مشركي العجم من الزنادقة، و من ليس معه كتاب من عبدة النيران و الكواكب» .
9818/ (_2) -و قال أيضا: قوله تعالى: فَإِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ فالمخاطبة للجماعة، و المعنى لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و الامام من بعده.
99-9819/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و علي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (صلوات الله عليه) -في حديث الأسياف الخمسة-قال: «و السيف الثالث على مشركي العجم، يعني الترك و الديلم و الخزر، قال الله عز و جل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم، ثم قال: فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ حَتََّى إِذََا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا اَلْوَثََاقَ فَإِمََّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمََّا فِدََاءً حَتََّى تَضَعَ اَلْحَرْبُ أَوْزََارَهََا فأما قوله تعالى: فَإِمََّا مَنًّا بَعْدُ يعني بعد السبي منهم وَ إِمََّا فِدََاءً يعني المفاداة بينهم و بين أهل الإسلام، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام، و لا يحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب» .
____________
(_1) -تفسير القمّي 2: 301.
(_2) -تفسير القمّي 2: 302.
(_3) -الكافي 5: 11/2.
(1) في المصدر زيادة: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)