هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 609 / داخلي 587 من 879
»»
[صفحة 609]
99-11470/ (_13) - و قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «من ترك الخمر لغير الله، سقاه الله من الرحيق المختوم» . قال: يا بن رسول الله، من تركه لغير الله؟قال: «نعم، صيانة لنفسه» .
وَ فِي ذََلِكَ فَلْيَتَنََافَسِ اَلْمُتَنََافِسُونَ ، قال: فيما ذكرنا من الثواب الذي يطلبه المؤمنون وَ مِزََاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ و هو مصدر سنمه إذا رفعه، لأنه أرفع شراب أهل الجنة، أو لأنه يأتيهم من فوق.
قال: أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم في عالي التسنيم، و هي عين يشرب بها المقربون، و المقربون: آل محمد (صلى الله عليه و آله) يقول الله عز و جل: اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ (1) ، رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خديجة و علي بن أبي طالب و ذرياتهم تلحق بهم، يقول الله عز و جل: أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (2) ، و المقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا (3) ، و سائر المؤمنين ممزوجا.
99-11471/ (_14) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد مولى بني هاشم، عن جعفر بن عيينة (4) ، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن بكر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: قام فينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأخذ بضبعي (5) علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى رئي بياض إبطيه، و قال[له]: «إن الله ابتدأني فيك بسبع خصال» .
قال جابر: فقلت: بأبي[أنت]و أمي يا رسول الله، و ما السبع التي ابتدأك بهن؟قال: «أنا أول من يخرج من قبره و علي معي، و أنا أول من يجوز على الصراط و علي معي، و أنا أول من يقرع باب الجنة و علي معي، و أنا أول من يسكن عليين و علي معي، و أنا أول من يزوج من الحور العين و علي معي، و أنا أول من يسقى من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك و علي معي» (6) .
99-11472/ (_15) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن قال: حدثني أبي، عن حصين بن مخارق، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) ، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) ، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: قوله تعالى: وَ مِزََاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ، قال: «هو أشرف شراب في الجنة، يشربه محمد و آل محمد» و هم المقربون السابقون، رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و الأئمة، و فاطمة،
____________
(_13) -تفسير القمّي 2: 411.
(_14) -تأويل الآيات 2: 777/9.
(_15) -تأويل الآيات 2: 777/10.
(1) الواقعة 56: 10، 11.
(2) الطور 52: 21.
(3) البحت و الصرف: أي الخالص غير الممزوج.
(4) في المصدر: جعفر بن عنبسة.
(5) الضّبع: ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه. «لسان العرب 8: 216» .