البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 705 / داخلي 678 من 879

[صفحة 705]

قال: فقال ابن عباس: ما اختلفنا في شي‏ء فحكمه إلى الله. فقلت له: فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟قال: لا. فقلت: ها هنا هلكت و أهلكت» .


99-11765/ (_4) - و عنه: بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال الله عز و جل في ليلة القدر: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (1) يقول: ينزل فيها كل أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين، إنما هو شي‏ء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز و جل، و من حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت، إنه لينزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر الناس بكذا و كذا، و إنه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم من علم الله عز ذكره الخاص و المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر» ثم قرأ وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (2) .


99-11766/ (_5) - و عنه: بهذا الاسناد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان علي بن الحسين (صلوات الله عليه) يقول:


إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ صدق الله عز و جل، أنزل‏[الله‏]القرآن في ليلة القدر وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ ، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا أدري. قال الله عز و جل: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر. قال لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : و هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟قال: لا. قال: لأنها تنزل فيها الملائكة و الروح بإذن ربهم من كل أمر، و إذا أذن الله عز و جل بشي‏ء فقد رضيه سَلاََمٌ هِيَ حَتََّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ يقول: تسلم عليك يا محمد ملائكتي و روحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر.


ثم قال في بعض كتابه: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (3) في إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ ، و قال في بعض كتابه: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ (4) يقول في الآية الأولى: إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، و بها ارتدوا على أعقابهم لأنهم إن قالوا: لم تذهب، فلا بد أن يكون الله عز و جل فيها أمر، و إذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب الأمر بد» .


99-11767/ (_6) - و عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان علي (عليه السلام) كثيرا ما يقول: ما اجتمع التيمي و العدوي


____________

(_4) -الكافي 1: 192/3.


(_5) -الكافي 1: 193/4.


(_6) -الكافي 1: 193/5.


(1) الدخان 44: 5.

(2) لقمان 31: 27.

(3) الأنفال 8: 25.

(4) آل عمران 3: 144.

التالي الأصلية 705داخلي 678/879 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...