البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 757 / داخلي 727 من 879

صفحة
[صفحة 757]

عنكم شيئا، و ما نحن و أنتم إلا سواء، قال: فيأنف‏[لهم‏]الرب تعالى، فيقول للملائكة: اشفعوا، فيشفعون لمن شاء الله، ثم يقول للنبيين: اشفعوا، فيشفعون لمن يشاء، ثم يقول للمؤمنين: اشفعوا، فيشفعون لمن شاء، و يقول الله: أنا أرحم الراحمين، اخرجوا برحمتي، فيخرجون كما يخرج الفراش» قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «مدت العمد، و أوصدت عليهم، و كان و الله الخلود» .


99-11902/ (_4) - كتاب (صفة الجنة و النار) : عن سعيد بن جناح، قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل يذكر فيه صفة أهل النار-إلى أن قال (عليه السلام) فيه: «ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل، ما ينحني و لا ينكسر، فتدخل النار من أدبارهم، فتطلع على الأفئدة، تقلص الشفاه، و يطير الجنان‏ (1) ، و تنضج الجلود، و تذوب الشحوم، و يغضب الحي القيوم فيقول:


يا مالك، قل لهم: ذوقوا، فلن نزيدكم إلا عذابا. يا مالك، سعر سعر، قد اشتد غضبي على من شتمني على عرشي، و استخف بحقي، و أنا الملك الجبار.


فينادي مالك: يا أهل الضلال و الاستكبار و النعمة (2) في دار الدنيا، كيف تجدون مس سقر؟قال: فيقولون:


قد أنضجت قلوبنا، و أكلت لحومنا، و حطمت عظامنا، فليس لنا مستغيث، و لا لنا معين. قال: فيقول مالك: و عزة ربي، لا أزيدكم إلا عذابا. فيقولون: إن عذبنا ربنا لم يظلمنا شيئا. قال: فيقول مالك: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحََابِ اَلسَّعِيرِ (3) يعني بعدا لأصحاب السعير.


ثم يغضب الجبار فيقول: يا مالك، سعر سعر، فيغضب مالك، فيبعث عليهم سحابة سوداء تظل أهل النار كلهم، ثم يناديهم فيسمعها أولهم و آخرهم و أقصاهم‏ (4) و أدناهم فيقول: ما ذا تريدون أن أمطركم؟فيقولون: الماء البارد، وا عطشاه و أطول هواناه، فيمطرهم حجارة و كلاليب و خطاطيف و غسلينا و ديدانا من نار، فتنضج‏ (5)


وجوههم و جباههم، و تعمى أبصارهم، و تحطم عظامهم، فعند ذلك ينادون: وا ثبوراه، فإذا بقيت العظام عواري [من اللحوم‏]اشتد غضب الله فيقول: يا مالك، اسجرها عليهم كالحطب في النار. ثم تضرب أمواجها أرواحهم سبعين خريفا في النار، ثم تطبق عليهم أبوابها من الباب إلى الباب مسيرة خمسمائة عام، و غلظ الباب‏[مسيرة] مائة عام، ثم يجعل كل رجل منهم في ثلاث توابيت من حديد[من نار]بعضها في بعض، فلا يسمع لهم كلام أبدا، إلا أن لهم فيها شهيق كشهيق البغال و نهيق‏ (6) كنهيق الحمار، و عواء كعواء الكلاب، صم بكم عمي فليس لهم فيها


____________

(_4) -الاختصاص: 364.


(1) أي القلب. «لسان العرب 13: 93» .

(2) في «ي» : و النقمة.

(3) الملك 67: 11.

(4) في «ط، ي» و المصدر: و أفضلهم.

(5) في «ج» : فتنضح.

(6) و في نسخة من «ط، ج، ي» : و زفير.

التالي الأصلية 757داخلي 727/879 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...