البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 784 / داخلي 753 من 879

[صفحة 784]

قوله تعالى:


بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ [1] 99-11968/ (_1) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي، قال: حدثنا الحسين بن عمر المقرئ، عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال لي: يا علي، لقد جاء نصر الله و الفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا.

يا علي، إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول الله، و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، و هم مخالفون لسنتي و طاعنون في ديني. فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله، و هم يشهدون أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله؟فقال: على إحداثهم في دينهم، و فراقهم لأمري، و استحلالهم دماء عترتي.


قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة، فسل الله تعجيلها لي. فقال: أجل، قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟و أومأ إلى رأسي و لحيتي. فقلت: يا رسول الله، أما إذا ثبت لي ما ثبت‏ (1) ، فليس بموطن صبر، و لكنه موطن بشرى و شكر. فقال: أجل، فأعد للخصومة، فإنك مخاصم‏ (2) امتي.


قلت: يا رسول الله، أرشدني الفلج؟قال: إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من الله، و الضلال من الشيطان. يا علي، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى و الرأي، و كأنك بقوم قد تأولوا


____________

(_1) -الأمالي 1: 63.


(1) في المصدر: إذا بينت لي ما بينت.

(2) في المصدر: تخاصم.

التالي الأصلية 784داخلي 753/879 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...