هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 804 / داخلي 772 من 879
»»
[صفحة 804]
99-12032/ (_14) - قال الباقر (عليه السلام) : «الصمد: السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر و ناه» .
99-12033/ (_15) - قال: «و سئل علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) عن الصمد؟فقال: الصمد: الذي لا شريك له، و لا يؤوده حفظ شيء، و لا يعزب عنه شيء» .
99-12034/ (_16) - قال وهب بن وهب القرشي: قال زيد بن علي زين العابدين (عليه السلام) : الصمد: [هو]الذي إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون. و الصمد: الذي ابتدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا، و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند.
99-12035/ (_17) - قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه (عليهم السلام) : «إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. و إن الله سبحانه و تعالى قد فسر الصمد، فقال: اَللََّهُ أَحَدٌ* `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ ثم فسره فقال: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ لم يخرج منه شيء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، و لا شيء لطيف كالنفس، و لا يتشعب منه البدوات كالسنة و النوم و الخطرة و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع، تعالى أن يخرج منه شيء، و أن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف، وَ لَمْ يُولَدْ لم يتولد من شيء، و لم يخرج من شيء، كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها، كالشيء من الشيء، و الدابة من الدابة، و النبات من الأرض، و الماء من الينابيع، و الثمار من الأشجار، و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها، كالبصر من العين، و السمع من الأذن، و الشم من الأنف، و الذوق من الفم، و الكلام من اللسان، و المعرفة و التميز من القلب، و كالنار من الحجر، لا، بل هو الله الصمد الذي لا من شيء و لا في شيء و لا على شيء، مبدع الأشياء و خالقها، و منشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته، و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد و لم يولد (1) و لم يكن له كفوا أحد» .
99-12036/ (_18) - قال وهب بن وهب القرشي: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: «قدم وفد من[أهل]فلسطين على الباقر (عليه السلام) فسألوه عن مسائل، فأجابهم، ثم سألوه عن الصمد، فقال: تفسيره فيه: الصمد خمسة أحرف،
____________
(_14) -التوحيد: 90/3.
(_15) -التوحيد: 90/3.
(_16) -التوحيد: 90/4.
(_17) -التوحيد: 90/5.
(_18) -التوحيد: 92/6.
(1) زاد في المصدر: عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال.