هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 11 من 912
صفحة
[صفحة 11]
و بوأه، و أقام حتى أخرج أبو إبراهيم فمات بعد مخرجه بثمان و عشرين ليلة.
99-9692/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل و زرارة، و محمد بن مسلم، عن حمران ، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ ، قال: «نعم، ليلة القدر، و هي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عز و جل: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال: «يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل، خير و شر و طاعة و معصية و مولود و أجل و رزق، فما قدر في تلك السنة و قضى فهو المحتوم، و لله عز و جل فيه المشيئة» .
قال: قلت: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (1) ، أي شيء عني بذلك؟قال: «العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف الله تبارك و تعالى للمؤمنين ما بلغوا، و لكن الله يضاعف لهم الحسنات» (2) .
99-9693/
____________
_3
- الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث له طويل-قال (عليه السلام) فيه: «و إنما أراد الله بالخلق إظهار قدرته، و إبداء سلطانه، و تبيين براهين حكمته. فخلق ما شاء كما شاء، و أجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفي من امنائه، فكان فعلهم فعله، و أمرهم أمره، كما قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ (3) ، و جعل السماء و الأرض وعاء لمن يشاء من خلقه، ليميز الخبيث من الطيب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما، و ليجعل ذلك مثالا لأوليائه و امنائه، و عرف الخليقة فضل منزلة أوليائه، و فرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرضه منه لنفسه، و ألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده و توحيده، و أبان لهم أولياء أجرى (4) أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون، هم الذين (5) أيدهم بروح منه، و عرف الخلق اقتدارهم (6) بقوله: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً* `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ (7) ، و هم النعيم الذي يسأل[العباد]عنه، و أن الله تبارك و تعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم» .
قال السائل: من هؤلاء الحجج؟قال (عليه السلام) هم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من حل محله من أصفياء الله