البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 124 من 979

صفحة
[صفحة 115]

فجعلني في خيرها بيتا، و ذلك قوله عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1) » .


و روى هذا الحديث من طريق المخالفين الثعلبي، قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «قسم الله الخلق قسمين» و ذكر الحديث بعينه‏ (2) .


و قد تقدم في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ (3) .


99-9991/ (_4) - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن مختار البائي‏ (4) ، و يعرف بفضلان صاحب الجار، قال: حدثني أبي الفضل بن مختار، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة، قال:


حدثني أبو عامر القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي (رحمه الله) ، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فجلست بين يديه و سألته عما يجد و قمت لأخرج، فقال لي: «اجلس يا سلمان، فسيشهدك الله عز و جل أمرا إنه لمن خير الأمور» . فجلست، فبينا أنا كذلك، إذ دخل رجال من أهل بيته، و رجال من أصحابه، و دخلت فاطمة ابنته فيمن دخل، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه و آله) من الضعف، خنقتها العبرة، حتى فاض دمعها على خدها، فأبصر ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «ما يبكيك يا بنية، أقر الله عينك و لا أبكاها» ؟قالت: «و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف» . قال لها:


«يا فاطمة، توكلي على الله، و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء، و أمهاتك من أزواجهم، ألا أبشرك يا فاطمة» ؟ قالت: «بلى يا نبي الله-أو قالت-يا أبه» قال: «أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا، و بعثه إلى كافة الخلق رسولا، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه، و اتخذته بأمر ربي وزيرا و وصيا، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا، و أقدمهم سلما و أعلمهم علما، و أحلمهم حلما، و أثبتهم في الميزان قدرا» .


فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) فأقبل عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «هل سررتك يا فاطمة؟» قالت: «نعم يا أبه» .


قال: «أ فلا أزيدك في بعلك و ابن عمك من مزيد الخير و فواضله؟» قالت: «بلى يا نبي الله» . قال: «إن عليا أول من آمن بالله عز و جل و رسوله من هذه الامة، هو و خديجة أمك، و أول من وازرني على ما جئت به. يا فاطمة إن عليا أخي و صفيي و أبو ولدي، إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده، فأحسني


____________


(_4) -الأمالي 2: 219.


(1) الأحزاب 33: 33.

(2) العمدة: 42/28 عن تفسير الثعلبي.

(3) تقدّم في الحديث (50) من تفسير الآية (33) من سورة الأحزاب.

(4) في المصدر: الباني.

التالي ص 124/979 — الأصلية 115 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...