البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 147 من 923

صفحة
[صفحة 143]

فقال لها: «قد أذنت لك» . فتجلببت بجلبابها (1) ، و تبرقعت ببرقعها، و أرادت النبي (صلى الله عليه و آله) فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: إن هذه فاطمة، قد أقبلت إليك تشكو عليا، فلا تقبل منها في علي شيئا. فدخلت فاطمة، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «جئت تشكين عليا؟» . قالت: «إي و رب الكعبة» . فقال‏[لها]: «ارجعي إليه، فقولي له: رغم أنفي لرضاك» .


فرجعت إلى علي (عليه السلام) : فقالت له: «يا أبا الحسن، رغم أنفي لرضاك» . تقولها ثلاثا، فقال‏[لها] علي (عليه السلام) : «شكوتني إلى خليلي و حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه و آله) اشهد الله-يا فاطمة-أن الجارية حرة لوجه الله، و أن الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة» ثم تلبس و انتعل، و أراد النبي (صلى الله عليه و آله) فهبط جبرئيل (عليه السلام) ، فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة و النار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، و أخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام) أنا قسيم الله بين الجنة و النار» .


99-10076/ (_8) - الشيخ في (أماليه) : عن أبي محمد الفحام، قال: حدثني عمي، قال: حدثني إسحاق بن عبدوس، قال: حدثني محمد بن بهار بن عمار، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، عن جابر، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ، قال: «أتيت النبي (صلى الله عليه و آله) ، و عنده أبو بكر و عمر، فجلست بينه و بين عائشة، فقالت لي عائشة، ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فقال: مه يا عائشة لا تؤذيني في علي، فإنه أخي في الدنيا و أخي في الآخرة، و هو أمير المؤمنين، يجلسه‏ (2) الله يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار» .


99-10077/ (_9) - و عنه: قال أبو محمد الفحام، و في هذا المعنى، حدثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري، قال: حدثنا محمد بن علي بن فرات الدهان، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «يقول الله تبارك و تعالى يوم القيامة لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما و أدخلا النار من أبغضكما، و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ » .


99-10078/ (_10) - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن حفص ابن عمر العسكري بالمصيصة، قال: حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي بحلب، قال: حدثني


____________


(_8) -الأمالي 1: 296.


(_9) -الأمالي 1: 296.


(_10) -الأمالي 2: 241.


(1) في «ط، ج، ي» فتجللت بجلالها.

(2) في المصدر: يجعله.

التالي ص 147/923 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...