البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 149 من 912

صفحة
[صفحة 149]

يعني إلى نعمة الله، و هو رد على من يقول بالرؤية.


و قد تقدمت روايتان في ذلك-في قوله: وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ -و في قوله: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ، من سورة الم السجدة، فليؤخذ من هناك‏ (1) .


}10091/ (_2) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَنَقَّبُوا فِي اَلْبِلاََدِ ، أي مروا. قال: قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرى‏ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ ، أي ذكر (2) أَوْ أَلْقَى اَلسَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ : أي سمع و أطاع.


99-10092/


____________


_3


- محمد بن يعقوب: عن أبي عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم، قال: قال‏[لي‏]أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل-قال فيه: «يا هشام، إن الله تعالى يقول في كتابه: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرى‏ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ ، يعني عقل» .


99-10093/ (_4) - ابن بابويه: بإسناده، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال في خطبة: «و أنا ذو القلب، يقول الله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرى‏ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ » . و قد ذكرنا سند هذا الحديث في آخر سورة العنكبوت‏ (3) .


99-10094/ (_5) - ابن شهر آشوب: من تفسير ابن وكيع و السدي و عطاء، أنه قال ابن عباس: اهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ناقتان عظيمتان سمينتان، فقال للصحابة: «هل فيكم أحد يصلي ركعتين بقيامهما و ركوعهما و سجودهما و وضوئهما و خشوعهما، لا يهم معهما (4) من أمر الدنيا بشي‏ء، و لا يحدث نفسه بذكر (5) الدنيا، أهديه إحدى هاتين الناقتين؟» . فقالها مرة و مرتين و ثلاثة، لم يجبه أحد من الصحابة.


فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: «أنا-يا رسول الله-اصلي ركعتين اكبر تكبيرة الاولى و إلى ان اسلم منهما، لا أحدث نفسي بشي‏ء من أمر الدنيا» . فقال: «يا علي، صل صلى الله عليك» . فكبر أمير المؤمنين، و دخل في الصلاة، فلما فرغ من الركعتين، هبط جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك أعطه إحدى الناقتين. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إني شارطته أن يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشي‏ء من أمر الدنيا، أعطه إحدى الناقتين إن صلاهما، و إنه جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيهما


____________


(_2) -تفسير القمّي 2: 327.


(_3) -الكافي 1: 12/12.


(_4) -معاني الأخبار: 59/9.


(_5) -المناقب 2: 20.


(1) تقدمتا في تفسير الآيتين (16، 17) من سورة السجدة.

(2) في المصدر: أي ذاكر.

(3) تقدّم في الحديث (5) من تفسير الآيات (49-69) من سورة العنكبوت.

(4) في المصدر: لا يهتم فيهما.

(5) في «ج» و المصدر: قلبه بفكر.

التالي ص 149/912 — الأصلية 149 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...