البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 153 من 979

صفحة
[صفحة 144]

الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك، قال: حدثني شريك بن عبد الله القاضي، قال: حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده، إذ دخل عليه ابن شبرمة و ابن أبي ليلى و أبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا، و ذكر ما يتخوف من خطيئاته، و أدركته رنة فبكى، و أقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا محمد، اتق الله، و انظر لنفسك، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا، و أول يوم من أيام الآخرة، و قد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث، لو رجعت عنها كان خيرا لك.


قال الأعمش: مثل ماذا، يا نعمان؟قال: مثل حديث عباية: «أنا قسيم النار» . قال: أ و لمثلي تقول يا يهودي! أقعدوني، أسندوني، أقعدوني، حدثني-و الذي إليه مصيري-موسى بن طريف، و لم أر أسديا كان خيرا منه، قال:


سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، يقول: «أنا قسيم النار، أقول: هذا وليي دعيه، و هذا عدوي خذيه» .


و حدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج، و كان يشتم عليا شتما مقذعا-يعني الحجاج لعنه الله-عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إذا كان يوم القيامة، يأمر الله عز و جل فأقعد أنا و علي على الصراط، و يقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي و أحبكما، و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما» . قال أبو سعيد: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ما آمن بالله من لم يؤمن بي، و لم‏[يؤمن بي من لم‏]يتول-أو قال لم يحب- عليا» و تلا: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ » .


قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، و قال: قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا. قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد الله: فما أمسى-يعني الأعمش-حتى فارق الدنيا.


99-10079/ (_11) - علي بن بابويه القمي أبو عبد الله‏ (1) ، في (الأحاديث الأربعين) : عن أربعين شيخا، عن أربعين صحابيا، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب هموشة الفرزادي المقري، قال: حدثنا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن إسماعيل الحسني الحافظ إملاء، أخبرنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقري المعروف بالخباز بقراءتي عليه، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ العدل قراءة عليه و أنا أسمع، حدثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي، قال: كنا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه، فدخل عليه أبو حنيفة و ابن أبي ليلى، فالتفت أبو حنيفة، و كان أكبرهم، و قال: له: يا أبا محمد، اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة، و آخر يوم من أيام الدنيا، و قد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث، لو أمسكت عنها لكان خيرا لك.


قال: فقال الأعمش: أ لمثلي يقال هذا!أسندوني أسندوني، حدثني أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد


____________


(_11) -أربعين منتجب الدين: 51/23.


(1) في «ج» : أبو عبيد اللّه، و هو الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن الحسن و الحسين بن الحسن بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، صاحب كتاب «الفهرست) و المتوفّى بعد سنة 585 هـ. انظر الثقات العيون: 196.

التالي ص 153/979 — الأصلية 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...