هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 155 من 979
صفحة
[صفحة 146]
الدياس، عن علي بن محمد بن مخلد، عن جعفر بن حفص، عن سواد بن محمد، عن عبد الله بن نجيح، عن محمد ابن مسلم البطائحي، عن محمد بن يحيى الأنصاري، عن عمه حارثة، عن زيد بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: دخلت يوما على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقلت: يا رسول الله، أرني الحق حتى أتبعه؟فقال (صلى الله عليه و آله) : «يا بن مسعود، لج إلى المخدع» فولجت، فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) راكعا و ساجدا، و هو يقول: عقيب صلاته: «اللهم بحرمة محمد عبدك و رسولك، اغفر للخاطئين من شيعتي» . قال ابن مسعود: فخرجت لأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك، فوجدته راكعا و ساجدا، و هو يقول: «اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي» .
قال ابن مسعود: فأخذني الهلع حتى غشي علي، فرفع النبي (صلى الله عليه و آله) رأسه، و قال: «يا بن مسعود، أ كفرا بعد إيمان؟» فقلت: معاذ الله، و لكني رأيت عليا (عليه السلام) يسأل الله تعالى بك، و أنت تسئل الله تعالى به.
فقال: «يا بن مسعود، إن الله تعالى خلقني و عليا و الحسن و الحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام، حين لا تسبيح و لا تقديس، و فتق نوري فخلق منه السماوات و الأرض، و أنا أفضل من السماوات و الأرض، و فتق نور علي فخلق منه العرش و الكرسي، و علي أجل من العرش و الكرسي، و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم، و الحسن أجل من اللوح و القلم، و فتق نور الحسين فخلق منه الجنان و الحور العين، و الحسين أفضل منهما، فأظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى الله عز و جل الظلمة، و قالت: اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذين خلقت إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة؛ فخلق الله عز و جل روحا و قربها بأخرى، فخلق منهما نورا، ثم أضاف النور إلى الروح، فخلق منها الزهراء (عليها السلام) ، فمن ذلك سميت الزهراء، فأضاء منها المشرق و المغرب.
يا بن مسعود، إذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل لي و لعلي. أدخلا النار من شئتما، و ذلك قوله تعالى:
أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ » . فالكفار من جحد نبوتي، و العنيد من عائد عليا و أهل بيته و شيعته» .
99-10083/ (_15) - شرف الدين النجفي، قال: ذكر الشيخ في (أماليه) (1) بإسناده، عن رجاله، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في قوله عز و جل: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ » . قال: نزلت في و في علي بن أبي طالب، و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي و شفعك يا علي، و كساني و كساك يا علي، ثم قال لي و لك: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ من أبغضكما، و أدخلا الجنة من أحبكما، فإن ذلك هو المؤمن» .
99-10084/ (_16) - ثم قال شرف الدين: و يؤيده ما روي بحذف الإسناد، عن محمد بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز و جل: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ فقال: «إذا كان يوم القيامة وقف محمد و علي (صلوات الله عليهما) على الصراط، فلا يجوز عليه إلا من معه براءة» .
قلت: و ما براءته؟قال: «ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الأئمة من ولده (عليهم السلام) ، و ينادي مناد،