البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 162 من 912

صفحة
[صفحة 162]

هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرََاهِيمَ اَلْمُكْرَمِينَ* `إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ* `فَرََاغَ إِلى‏ََ أَهْلِهِ فَجََاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* `فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قََالَ أَ لاََ تَأْكُلُونَ* `فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قََالُوا لاََ تَخَفْ وَ بَشَّرُوهُ بِغُلاََمٍ عَلِيمٍ* `فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهََا وَ قََالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ* `قََالُوا كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْعَلِيمُ* `قََالَ فَمََا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا اَلْمُرْسَلُونَ* `قََالُوا إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلى‏ََ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ* `لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجََارَةً مِنْ طِينٍ* `مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ* `فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ* `وَ تَرَكْنََا فِيهََا آيَةً لِلَّذِينَ يَخََافُونَ اَلْعَذََابَ اَلْأَلِيمَ -إلى قوله تعالى- وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ وَ إِنََّا لَمُوسِعُونَ [24-47] 99-10129/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: قلت:


لأبي جعفر (عليه السلام) : كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتعوذ من البخل؟فقال: «نعم-يا أبا محمد-في كل صباح و مساء، و نحن نتعوذ بالله من البخل، إن الله يقول: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ (1) ، و سأخبرك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم» .


فقلت: و ما أعقبهم؟فقال: «إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام و مصر، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم، فلما كثر عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا و لؤما، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم، فشاع أمرهم في القرية، و حذرهم النازلة، فأورثهم البخل داء (2) لا يستطيعون رفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك، حتى


____________


(_1) -علل الشرائع: 548/4.


(1) الحشر 59: 9.

(2) في المصدر: بلاء.

التالي ص 162/912 — الأصلية 162 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...