هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 165 من 912
صفحة
[صفحة 165]
القوم، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها، و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك، و ما هي- يا محمد-من الظالمين من أمتك ببعيد» .
قال: «فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا جبرئيل، و أين كانت قريتهم من البلاد؟فقال جبرئيل: كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم، و هي في نواحي الشام، قال: فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أ رايتك حين قلبتها، في أي موضع من الأرضين وقعت القرية و أهلها؟فقال: يا محمد، وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر، فصارت تلولا في البحر» .
99-10131/
____________
_3
- و عنه: قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير، و غيره، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا: إنا مهلكو أهل هذه القرية. قالت سارة، و عجبت من قلتهم و كثرة أهل القرية، فقالت: و من يطيق قوم لوط؟فبشروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب، فصكت وجهها، و قالت: عجوز عقيم، و هي يومئذ ابنة تسعين سنة، و إبراهيم يومئذ ابن عشرين و مائة سنة، فجادل إبراهيم عنهم، و قال: إن فيها لوطا!قال جبرئيل: نحن أعلم بمن فيها. فزاد (1) إبراهيم، فقال جبرئيل: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنه قد جاء أمر ربك، و إنهم آتيهم عذاب غير مردود» .
قال: «و إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه، فدخلوا عليه، و جاءه قومه يهرعون إليه، قام فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: اتقوا الله و لا تخزوني في ضيفي. قالوا: أ و لم ننهك عن العالمين؟ثم عرض عليهم بناته نكاحا، قالوا: ما لنا في بناتك من حق، و إنك لتعلم ما نريد، قال: فما منكم رجل رشيد!قال: فأبوا، فقال: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، قال: و جبرئيل ينظر إليهم، فقال: لو يعلم أي قوة له. ثم دعاه فأتاه، ففتحوا الباب و دخلوا، فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا، يلتمسون الجدار بأيديهم، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط» .
قال: «لما قال جبرئيل: إنا رسل ربك. قال له لوط: يا جبرئيل عجل. قال: نعم قال: يا جبرئيل عجل. قال: إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟ثم قال جبرئيل: يا لوط، اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و كذا.
قال: يا جبرئيل إن حمري ضعاف، قال: ارتحل فاخرج منها. فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم، و رمى جدران المدينة بحجارة من سجيل، و سمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها» .
99-10132/ (_4) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن عطية أخي أبي المغرا، قال:
____________
(_3) -علل الشرائع: 551/6.
(_4) -علل الشرائع: 552/7.
(1) كذا، و الظاهر أنّها تصحيف فرادّه، و رادّه في القول: راجعه إياه.