البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 167 من 912

صفحة
[صفحة 167]

عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزار عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، فقلت: قوله عز و جل: يََا إِبْلِيسُ مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (1) ، قال: «اليد في كلام العرب القوة و النعمة، قال: وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ (2) ، و قال: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ ، أي بقوة، و قال: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (3) ، أي قواهم، و يقال: لفلان عندي أياد كثيرة، أي فواضل و إحسان، و له عندي يد بيضاء، أي نعمة» .


قوله تعالى:


وَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنََا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [49] 99-10139/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثني الحسين بن الحسن، قال:


حدثنا عبد الله بن داهر، قال: حدثني الحسين بن يحيى الكوفي، قال: حدثني قثم بن قتادة، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب على منبر الكوفة، إذ قام رجل يقال له ذعلب، ذرب اللسان، بليغ في الخطاب، شجاع القلب، فقال: يا أمير المؤمنين، هل رأيت ربك؟فقال: ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره.


قال: يا أمير المؤمنين كيف رأيته؟فقال: ويلك يا ذعلب، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة، فلا يوصف باللطف، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء (4) لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، قبل كل شي‏ء فلا يقال: شي‏ء قبله، و بعد كل شي‏ء فلا يقال: شي‏ء بعده، شاء (5) الأشياء لا بهمة، دراك لا بخديعة، هو في الأشياء كلها غير متمازج بها، و لا بائن عنها، ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجل لا باستهلال رؤية، بائن لا بمسافة، قريب لا بمداناة، لطيف لا بتجسيم‏ (6) موجود لا بعد عدم، فاعل لا باضطراب، مقدر لا بحركة، مريد لا بهمة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة لا تحويه الأماكن، و لا تصحبه الأوقات، و لا تحده الصفات، و لا تأخذه السنات، سبق الأوقات كونه، و العدم وجوده، و الابتداء أزله، بتشعيره


____________


(_1) -التوحيد: 308/2.


(1) سورة ص 38: 75.

(2) سورة ص: 38: 17.

(3) المجادلة 58: 22.

(4) في «ط» : الكبراء.

(5) في المصدر زيادة: شائي.

(6) في «ط، ي» و المصدر: بتجسم.

التالي ص 167/912 — الأصلية 167 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...