هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة القارئ 190 من 879 · الصفحة الأصلية 201
صفحة
[صفحة 201]
موكل.
و أما جبرئيل خلقه الله بعد ميكائيل بخمس مائة عام، و له ألف ألف و ستمائة جناح، من رأسه إلى قدمه شعور من زعفران، و الشمس بين عينيه، و كل شعرة قمر و كواكب، و كل يوم يدخل في بحر من نور ثلاثمائة و ستين مرة، فإذا خرج سقط من أجنحته قطرة، فتصير ملكا على صورة جبرئيل، يسبحون الله إلى يوم القيامة، و هم الروحانيون، و أما صورة ملك الموت مثل صورة إسرافيل بالوجه و الألسنة و الأجنحة.
10220/ (_38) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مََا يَغْشىََ قال: لما رفع الحجاب بينه و بين رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، غشي نوره السدرة، و قوله تعالى: مََا زََاغَ اَلْبَصَرُ وَ مََا طَغىََ ، أي لم ينكر لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ ، أي رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل، له ستمائة جناح، قد ملأ ما بين السماء و الأرض.
}و قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمُ اَللاََّتَ وَ اَلْعُزََّى قال: اللات رجل، و العزى امرأة، و قوله تعالى: وَ مَنََاةَ اَلثََّالِثَةَ اَلْأُخْرىََ قال: صنم بالمشلل خارج من الحرم على ستة أميال يسمى المناة.
قوله تعالى أَ لَكُمُ اَلذَّكَرُ وَ لَهُ اَلْأُنْثىََ قال: هو ما قالت قريش: إن الملائكة هم بنات الله، فرد عليهم، فقال:
أَ لَكُمُ اَلذَّكَرُ وَ لَهُ اَلْأُنْثىََ* `تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزىََ أي ناقصة، ثم قال: إِنْ هِيَ يعني اللات و العزى و مناة إِلاََّ أَسْمََاءٌ سَمَّيْتُمُوهََا أَنْتُمْ وَ آبََاؤُكُمْ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ بِهََا مِنْ سُلْطََانٍ أي من حجة.
قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ -إلى قوله تعالى- هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىََ [32] 99-10221/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثني أبو جعفر الثاني (عليه السلام) ، [قال: «سمعت أبي]يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فلما سلم و جلس تلا هذه الآية اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ ثم أمسك، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : ما أسكتك؟قال: أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عز و جل.
فقال: نعم-يا عمرو-و أكبر الكبائر الشرك بالله، يقول الله: (و من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة) (1) ،
____________
(_38) -تفسير القمّي 2: 338.
(_1) -الكافي 2: 217/24.
(1) المائدة 72: 5، و في المصحف هكذا (إنّه من يشرك)