هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 192 من 912
صفحة
[صفحة 192]
يتحدث تحتها الشيعة في الجنان، ثم قال الله عز و جل: إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مََا يَغْشىََ يقول: إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور: مََا زََاغَ اَلْبَصَرُ ، يقول: ما عمي البصر عن تلك الحجب وَ مََا طَغىََ يقول:
و ما طغى القلب بزيادة فيما أوحي إليه، و لا نقصان: لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ يقول: لقد سمع كلاما لو أنه (1) قوي ما قوي.
10201/ (_19) -ثم قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ قال: في السماء السابعة، و أما الرد على من أنكر خلق الجنة و النار، فقوله تعالى: عِنْدَهََا جَنَّةُ اَلْمَأْوىََ أي عند سدرة المنتهى في السماء السابعة. و جنة المأوى عندها.
99-10202/ (_20) - ثم قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي داود، عن أبي بردة الأسلمي، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) : «يا علي إن الله أشهدك معي في سبعة مواطن؛ أما أول ذلك: فليلة أسري بي إلى السماء، قال لي جبرئيل: أين أخوك؟فقلت خلفته ورائي. قال: ادع الله فليأتك به، فدعوت الله، فإذا مثالك معي، و إذا الملائكة وقوف صفوف، فقلت: يا جبرئيل، من هؤلاء؟قال: هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة، فدنوت و نطقت بما كان و بما يكون إلى يوم القيامة.
و الثاني: حين أسري بي في المرة الثانية، فقال لي جبرئيل: أين أخوك؟قلت: خلفته ورائي. قال ادع الله فليأتك به؛ فدعوت الله، فإذا مثالك معي، فكشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها و عمارها و موضع كل ملك منها.
و الثالث: حين بعثت إلى الجن، فقال لي جبرئيل أين أخوك؟قلت: خلفته ورائي. فقال: ادع الله فليأتك به، فدعوت الله، فإذا أنت معي، فما قلت لهم شيئا، و لا ردوا علي شيئا إلا سمعته.
و الرابع: خصصنا بليلة القدر، و ليست لأحد غيرنا.
و الخامس: دعوت الله فيك فأعطاني فيك كل شيء إلا النبوة، فإنه قال: خصصتك-يا محمد-بها، و ختمتها بك.
و أما السادس: لما أسري بي إلى السماء، جمع الله النبيين فصليت بهم و مثالك خلفي.
و السابع: هلاك الأحزاب بأيدينا» . فهذا رد على من أنكر المعراج.
99-10203/ (_21) - و عنه، قال: و من الرد على من أنكر خلق الجنة و النار أيضا، ما حدثني أبي، عن بعض أصحابه، رفعه، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) لا يذكرها أحد لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا أعرض عنه حتى أيس الناس منها، فلما أراد أن يزوجها من علي (عليه السلام) أسر إليها، فقالت: «يا رسول الله، أنت أولى بما ترى، غير أن نساء قريش