هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 2012 من 2433
صفحة
يا أهل القرية، فأجابهم مجيب منهم: لبيك يا روح الله، قال: ما حالكم و ما قصتكم؟قال: أصبحنا في عافية، و بتنا في الهاوية، قال: فقال: و ما الهاوية؟قال: بحار من نار فيها جبال من نار، قال: و ما بلغ بكم ما أرى؟قال: حب الدنيا و عبادة الطواغيت. قال: و ما بلغ من حبكم الدنيا؟قال: كحب الصبي لأمه، إذا أقبلت فرح، و إذا أدبرت حزن. قال:
و ما بلغ من عبادتكم الطواغيت؟قال: كانوا إذا أمرونا أطعناهم. قال: فكيف أجبتني[أنت]من بينهم؟قال: لأنهم ملجمون بلجم من نار، عليهم ملائكة غلاظ شداد، و إني كنت فيهم و لم أكن منهم، فلما أصابهم العذاب أصابني معهم، فأنا معلق بشجرة أخاف أن أكبكب في النار، قال: فقال عيسى (عليه السلام) لأصحابه: النوم على المزابل، و أكل خبز الشعير، خير مع سلامة الدين» .