هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 202 من 912
صفحة
[صفحة 202]
و بعده اليأس من روح الله، لأن الله عز و جل يقول: إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ (1) ثم الأمن من مكر الله، لأن الله عز و جل يقول: فَلاََ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخََاسِرُونَ (2) ، و منها عقوق الوالدين، لأن الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا، و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، لأن الله عز و جل يقول فَجَزََاؤُهُ جَهَنَّمُ خََالِداً فِيهََا (3) ، إلى آخر الآية، و قذف المحصنة، لأن الله عز و جل يقول: لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ (4) ، و أكل مال اليتيم، لأن الله عز و جل يقول: إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (5) ، و الفرار من الزحف، لأن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ فَقَدْ بََاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ (6) ، و أكل الربا، لأن الله عز و جل يقول: اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَلرِّبََا لاََ يَقُومُونَ إِلاََّ كَمََا يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطََانُ مِنَ اَلْمَسِّ (7) ، و السحر، لأن الله عز و جل يقول:
وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَرََاهُ مََا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاََقٍ (8) ، و الزنا، لأن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً (9) ، و اليمين الغموس (10) الفاجرة، لأن الله عز و جل يقول: اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولََئِكَ لاََ خَلاََقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ (11) ، و الغلول (12) ، لأن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ (13) ، و منع الزكاة المفروضة لأن الله عز و جل يقول:
فَتُكْوىََ بِهََا جِبََاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ (14) ، و شهادة الزور و كتمان الشهادة، لأن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يَكْتُمْهََا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (15) ، و شرب الخمر، لأن الله عز و جل نهى عنها، كما نهى عن عبادة الأوثان، و ترك الصلاة متعمدا، أو شيئا مما فرض الله، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برىء من ذمة الله
____________
(1) يوسف 12: 87.
(2) الأعراف 7: 99.
(3) النساء 4: 93.
(4) النور 24: 23.
(5) النساء 4: 10.
(6) الأنفال 8: 16.
(7) البقرة 2: 275.
(8) البقرة 2: 102.
(9) الفرقان 25: 68، 69.
(10) اليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار. «لسان العرب 6: 156» .