هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 218 من 912
صفحة
[صفحة 218]
[لها]، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: ألا إن الحق في علي بن أبي طالب (عليه السلام) و شيعته. قال:
فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض، ثم ينادي: ألا إن الحق في عثمان بن عفان [و شيعته]، فإنه قتل مظلوما، فاطلبوا بدمه-قال: -فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق، و هو النداء الأول، و يرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، و المرض و الله عداوتنا. فعند ذلك يبرءون منا و يتناولونا، و يقولون:
إن المنادي الأول سحر من أهل هذا البيت» . ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) قول الله عز و جل: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ .
و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم و سعدان بن إسحاق، و أحمد بن الحسين بن عبد الملك، و محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، مثله سواء بلفظه.
قوله تعالى:
وَ كَذَّبُوا وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ -إلى قوله تعالى- هََذََا يَوْمٌ عَسِرٌ [3-8] 10268/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ كَذَّبُوا وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ ، أي كانوا يعملون برأيهم، و يكذبون أنبيائهم: وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مِنَ اَلْأَنْبََاءِ مََا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ، أي متعظ.
و قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ اَلدََّاعِ إِلىََ شَيْءٍ نُكُرٍ قال: الإمام[إذا خرج]يدعوهم إلى ما ينكرون.
99-10269/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن ثوير بن أبي فاختة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يحدث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «حدثني أبي، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحدث الناس، قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور، و تجمعهم الظلمة، حتى يقفوا على عقبة المحشر، فيركب بعضهم بعضا، و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضي، فتشتد أنفاسهم، و يكثر عرقهم، و تضيق بهم أمورهم، و يشتد ضجيجهم و ترتفع أصواتهم. قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه[في ظلل من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة، فينادي فيهم]: يا معشر الخلائق، أنصتوا و اسمعوا منادي الجبار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم، قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك، و تخشع أبصارهم، و تضطرب فرائصهم، و تفزع قلوبهم، و يرفعون رؤوسهم إلى