هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 235 من 912
صفحة
[صفحة 235]
أمير المؤمنين (عليه السلام) ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، و عن أبي مالك، عن ابن عباس، و القاضي النطنزي، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر الصادق (عليه السلام) (1) ، و اللفظ له في قوله تعالى: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ قال: «علي و فاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه» .
و في رواية: بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ رسول الله (صلى الله عليه و آله) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام) » .
99-10316/ (_10) - و عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن فاطمة (عليها السلام) ، بكت للجوع و العري، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «اقنعي-يا فاطمة-بزوجك، فو الله، إنه سيد في الدنيا و سيد في الآخرة» ، و أصلح بينهما، فأنزل الله تعالى: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ ، يقول[الله]: أنا أرسلت البحرين علي بن أبي طالب بحر العلم، و فاطمة بحر النبوة يَلْتَقِيََانِ يتصلان، أنا الله أوقعت الوصلة بينهما.
ثم قال: بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ مانع رسول الله، يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا، و يمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا، فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ يا معشر الجن و الإنس تُكَذِّبََانِ بولاية أمير المؤمنين و حب فاطمة الزهراء، فاللؤلؤ: الحسن، و المرجان: الحسين، لأن اللؤلؤ الكبار، و المرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما، و كثرة خيرهما، فإن البحر إنما سمي بحرا لسعته، و أجرى النبي (صلى الله عليه و آله) فرسا، فقال: «وجدته بحرا» .
99-10317/ (_11) - عبد الله بن جعفر الحميري: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) ، قال: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ ، قال: «من ماء السماء و من ماء البحر، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر، فيقع فيها من الماء المطر، فتخرج (2) اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة، و اللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة» .
10318/ (_12) -و من طريق المخالفين: ما رواه الثعلبي، في تفسير قوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ يرفعه إلى سفيان الثوري، في هذه الآية، قال: فاطمة و علي (عليهما السلام) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ [قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام) ]، قال الثعلبي: و روي هذا عن سعيد بن جبير و قال: بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ محمد (صلى الله عليه و آله) .
____________
(_10) -المناقب 3: 319.
(_11) -قرب الإسناد: 64.
(_12) -... العمدة: 399/810 و: 400/811، عن الثعلبي.