البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 252 من 912

صفحة
[صفحة 252]

ابن علوان الكلبي، عن علي بن الحسين العبدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة بن اليمان: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أرسل إلى بلال، فأمره أن ينادي‏ (1) بالصلاة قبل وقت كل يوم في رجب لثلاث عشرة خلت منه، قال: فلما نادى بلال بالصلاة فزع الناس من ذلك فزعا شديدا و ذعروا، و قالوا: رسول الله بين أظهرنا، لم يغب عنا، و لم يمت!فاجتمعوا و حشدوا، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يمشي حتى انتهى إلى باب من أبواب المسجد، فأخذ بعضادتيه، و في المسجد مكان يسمى السدة، فسلم ثم قال: «هل تسمعون أهل السدة؟» فقالوا: سمعنا و أطعنا. فقال: «هل تبلغون؟» قالوا ضمنا ذلك لك يا رسول الله. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) :


«أخبركم أن الله خلق الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله: وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ (2)


وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ (3) ، فأنا من أصحاب اليمين، و أنا من‏ (4) خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، و ذلك قوله: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ ، فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ََ وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ (5) ، فقبيلتي خير القبائل، و أنا سيد ولد آدم و أكرمهم على الله و لا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، و ذلك قوله: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (6) .


ألا و إن الله اختارني في ثلاثة من أهل بيتي، و أنا سيد الثلاثة و أتقاهم‏[و لا فخر]لله، اختارني و عليا و جعفرا أبني أبي طالب، و حمزة بن عبد المطلب، كنا رقودا بالأبطح، ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه، علي بن أبي طالب عن يميني، و جعفر عن يساري، و حمزة عند رجلي، فما نبهني عن رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة، و برد ذراع علي بن أبي طالب في صدري، فانتبهت من رقدتي و جبرئيل في ثلاثة أملاك، يقول له أحد الأملاك الثلاثة: يا جبرئيل إلى أي هؤلاء أرسلت، فركضني برجله، فقال: إلى هذا. قال: و من هذا؟يستفهمه، فقال: هذا محمد سيد النبيين، و هذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين، و هذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، و هذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء» .


99-10374/ (_4) - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو نصير محمد بن الحسين


____________


(_4) -الأمالي 1: 70.


(1) في المصدر: فأمره فنادى.

(2) الواقعة 56: 27.

(3) الواقعة 56: 41.

(4) (من) ليس في المصدر.

(5) الحجرات 49: 13.

(6) الأحزاب 33: 33.

التالي ص 252/912 — الأصلية 252 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...