البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 262 من 912

صفحة
[صفحة 262]

جاء وفد الحليم الغفور.


قال: فينظر إلى أول قصر له من فضة، مشرفا بالدر و الياقوت، فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا، انزل بنا؛ فيهم أن ينزل بقصره، قال: فتقول له الملائكة: سر-يا ولي الله-فإن هذا لك و غيره؛ حتى ينتهي إلى قصر من ذهب، مكلل بالدر و الياقوت، [فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا يا ولي الله. انزل بنا، ]فيهم أن ينزل بقصره، فتقول له الملائكة: سر يا ولي الله.


قال: ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر، مكللا بالدر و الياقوت، فيهم بالنزول بقصره، فتقول له الملائكة سر- يا ولى الله-فإن هذا لك و غيره، قال: فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر، كل ذلك ينفذ فيه بصره، و يسير في ملكه أسرع من طرفة العين، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه، فتقول الملائكة: ما لك يا ولي الله؟قال: فيقول: و الله لقد كاد بصري أن يختطف‏[فيقولون: يا ولي الله، أبشر فإن الجنة]ليس فيها عمى و لا صمم.


فيأتي قصرا يرى ظاهره من باطنه، و باطنه من ظاهره لبنة من فضة، و لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة من در، ملاطه المسك، قد شرف بشرف من نور يتلألأ و يرى الرجل وجهه في الحائط، و ذلك قوله تعالى: خِتََامُهُ مِسْكٌ (1) يعني ختام الشراب.


ثم ذكر النبي (صلى الله عليه و آله) الحور العين، فقالت ام سلمة: بأبي أنت و أمي يا رسول الله، أما لنا فضل عليهن؟ قال: بلى، بصلاتكن و صيامكن و عبادتكن لله؛ بمنزلة الظاهرة على الباطنة» .


و تقدم صفة «حور العين في قوله تعالى: فِيهِنَّ خَيْرََاتٌ حِسََانٌ (2) ، و قوله تعالى: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ (3) ، فليؤخذ من هناك، و من أراد وصف الحور العين و وصف الآدميات فعليه بكتاب (معالم الزلفى) (4) .


10402/ (_5) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ أي مرشوش، قوله تعالى: لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ أي لا تقطع، و لا يمنع أحد من أخذها.


قوله تعالى:


وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [34] 99-10403/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق


____________


(_5) -تفسير القمّي 2: 348.


(_1) -الكافي 8: 97/69.


(1) المطففين 83: 26.

(2) تقدّم في تفسير الآيات (66-72) من سورة الرحمن.

(3) تقدّم في تفسير الآيات (16-17) من سورة السجدة.

(4) انظر معالم الزلفى للمصنّف: الباب (22)

التالي ص 262/912 — الأصلية 262 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...