البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 266 من 912

صفحة
[صفحة 266]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لو أن حوراء من الحور العين أشرفت على أهل الدنيا، و أبدت ذؤابة من ذوائبها، لأفتن‏ (1) أهل الدنيا-أو لأماتت أهل الدنيا (2) -و إن المصلي ليصلي فإذا لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن:


ما أزهد هذا فينا!» .


99-10415/ (_12) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن الصادق (عليه السلام) -في جوابه لسؤال زنديق-قال له: فمن أين قالوا: إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟قال (عليه السلام) : «نعم، ذلك على قياس السراج، يأتي القابس فيقتبس منه، فلا ينقص من ضوئه شي‏ء و قد امتلأت الدنيا منه سراجا» .


قال: أليس يأكلون و يشربون، و تزعم أنه لا تكون لهم الحاجة؟قال (عليه السلام) : «بلى، لأن غذاءهم رقيق لا ثفل‏ (3) له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق» .


قال: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟قال (عليه السلام) : «لأنها خلقت من الطيب، لا تعتريها عاهة، و لا تخالط جسمها آفة، و لا يجري في ثقبها شي‏ء و لا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة ملدم‏ (4) إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى» .


قال: فهي تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها[و بدنها]؟قال (عليه السلام) : «نعم، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح» .


قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم، و ما منهم أحد إلا و قد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنة، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال (عليه السلام) : «إن أهل العلم قالوا: ينسون ذكرهم، و قال بعضهم: انتظروا قدومهم، و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف» .


99-10416/ (_13) - الشيخ في (مجالسه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين الكاتب سنة أربع عشرة و ثلاثمائة و فيها مات، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن شمون، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال له: «يا أبا ذر، لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلعت من سماء الدنيا في ليلة ظلماء، لأضاءت لها[الأرض‏]أفضل مما تضي‏ء بالقمر ليلة البدر، و لوجد ريح نشرها جميع أهل الأرض، و لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه و ما


____________


(_12) -الإحتجاج: 351.


(_13) -الأمالي 2: 146.


(1) في نسخة من المصدر: لأمتن.

(2) في النسخ: لأقلبت الدنيا، و ما أثبتاه من المصدر.

(3) الثّفل: ما سفل من كلّ شي‏ء. «لسان العرب 11: 84» .

(4) في النسخ: ملزم، و ما أثبتناه من المصدر، يقال: رجل ملدم، أي كثير اللّحم ثقيل.

التالي ص 266/912 — الأصلية 266 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...