هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 300 من 912
صفحة
[صفحة 300]
و سيأتي-إن شاء الله-حديث في تفسير الآية في تفسير إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ (1) .
قوله تعالى:
لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلَنََا بِالْبَيِّنََاتِ وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ لِيَقُومَ اَلنََّاسُ بِالْقِسْطِ [25] 99-10531/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن و غيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع بن نون، و أوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، و لم يوص إلى ولده، و لا إلى ولد موسى، إن الله عز و جل له الخيرة، يختار ما يشاء ممن يشاء، و بشر موسى و يوشع بالمسيح (عليهم السلام) ، فلما أن بعث الله عز و جل المسيح (عليه السلام) ، قال المسيح (عليه السلام) لهم: إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام) ، يجيء بتصديقي و تصديقكم و عذري و عذركم، و جرت من بعده في الحواريين في المستحفظين، و إنما سماهم الله عز و جل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر، و هو الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء، الذي كان مع الأنبياء (صلوات الله عليهم) يقول الله عز و جل: (و لقد أرسلنا رسلا من قبلك و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان) (2) الكتاب: الاسم الأكبر، و إنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة و الإنجيل و الفرقان، فيها كتاب نوح (عليه السلام) ، و فيها كتاب صالح و شعيب و إبراهيم (عليهم السلام) فأخبر الله عز و جل: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ (3)
و أين صحف إبراهيم؟إنما صحف إبراهيم الاسم الأكبر، و صحف موسى الاسم الأكبر.
فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم، حتى دفعوها إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ، فلما بعث الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله) أسلم له العقب من المستحفظين، و كذبه بنو إسرائيل، و دعا إلى الله عز و جل، و جاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه: أن أعلن فضل وصيك. فقال[رب]أن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب، و لم يبعث إليهم نبي، و لا يعرفون نبوة (4) الأنبياء و لا شرفهم، و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال