هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 304 من 979
صفحة
[صفحة 286]
يعني حيث قسم النار» . قال: «فيرجعون فيضرب بينهم السور، فينادونهم من وراء السور: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قََالُوا بَلىََ وَ لََكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ اِرْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ اَلْأَمََانِيُّ حَتََّى جََاءَ أَمْرُ اَللََّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللََّهِ اَلْغَرُورُ* فَالْيَوْمَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاََ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوََاكُمُ اَلنََّارُ هِيَ مَوْلاََكُمْ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ » .
ثم قال: «يا أبا محمد، أما و الله ما قال الله لليهود و النصارى، و لكنه عنى أهل القبلة» .
99-10486/
____________
_3
- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد ابن موسى الدقاق، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنه) ، قالوا:
حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا سليمان بن حكيم، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد (صلى الله عليه و آله) أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته، و لي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد» .
قلت: يا أمير المؤمنين، فأخبرني بهن، فقال (عليه السلام) : -و ذكر السبعين-قال: «و أما الثلاثون فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: تحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة و هو معاوية، و الثانية مع سامري هذه الأمة و هو عمرو بن العاص، و الثالثة مع جاثليق هذه الأمة و هو أبو موسى الأشعري، و الرابعة مع أبي الأعور السلمي، و أما الخامسة فمعك يا علي، تحتها المؤمنون و أنت إمامهم، ثم يقول الله تبارك و تعالى للأربعة: اِرْجِعُوا وَرََاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بََابٌ بََاطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ ، و هم شيعتي، و من والاني، و قاتل معي الفئة الباغية و الناكبة عن الصراط، و باب الرحمة هم شيعتي، فينادي هؤلاء أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قََالُوا بَلىََ وَ لََكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ اِرْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ اَلْأَمََانِيُّ في الدنيا حَتََّى جََاءَ أَمْرُ اَللََّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللََّهِ اَلْغَرُورُ* `فَالْيَوْمَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاََ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوََاكُمُ اَلنََّارُ هِيَ مَوْلاََكُمْ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ ، ثم ترد أمتي و شيعتي، فيروون من حوض محمد (صلى الله عليه و آله) ، و بيدي عصا عوسج، أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل» .
99-10487/ (_4) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى:
قال: فقال: «أما إنها نزلت فينا و في شيعتنا و في الكفار، أما إنه إذا كان يوم القيامة و حبس الخلائق في طريق المحشر، ضرب الله سورا من ظلمة، فيه باب باطنه فيه الرحمة-يعني النور-و ظاهره من قبله العذاب-يعني الظلمة-فيصيرنا الله و شيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة و النور، و يصير عدونا و الكفار في ظاهر السور الذي