هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 319 من 912
صفحة
[صفحة 319]
قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ينبغي للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين، مقدار عظم الذراع، لئلا يشق بعضهم على بعض في الحر» .
99-10575/ (_6) - الطبرسي في (الاحتجاج) : روي عن الحسن العسكري (عليه السلام) : «أنه اتصل بأبي الحسن علي ابن محمد العسكري (عليهما السلام) أن رجلا من فقهاء شيعته كلم بعض النصاب فأفحمه بحجته حتى أبان عن فضيحته، فدخل على علي بن محمد (عليهما السلام) و في صدر مجلسه دست (1) عظيم منصوب، و هو قاعد خارج الدست، و بحضرته خلق من العلويين و بني هاشم، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست، و أقبل عليه فاشتد ذلك على أولئك الأشراف، فأما العلوية فأجلوه عن العتاب، و أما الهاشميون فقال له شيخهم: يا بن رسول الله، هكذا تؤمر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين و العباسيين؟ فقال (عليه السلام) : إياكم و أن تكونوا من الذين قال الله تعالى[فيهم] أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتََابِ يُدْعَوْنَ إِلىََ كِتََابِ اَللََّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلََّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (2) ، أ ترضون بكتاب الله عز و جل حكما؟قالوا: بلى. قال: أليس الله يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي اَلْمَجََالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اَللََّهُ لَكُمْ إلى قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ دَرَجََاتٍ ، فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على المؤمن غير العالم كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن؟أخبروني عنه، هل قال:
يَرْفَعِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ دَرَجََاتٍ ، أو قال: يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات؟أ و ليس قال الله: هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ (3) ، فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله، إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لأفضل له من كل شرف في النسب.
فقال العباسي: يا بن رسول الله، قد شرفت علينا و قصرتنا عمن ليس له نسب كنسبنا، و ما زال منذ أول الإسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه فيه.
فقال (عليه السلام) : سبحان الله: أ ليس العباس بايع لأبي بكر و هو تيمي، و العباس هاشمي؟أ و ليس عبد الله بن عباس كان يخدم عمر بن الخطاب و هو هاشمي أبو الخلفاء و عمر عدوي؟و ما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى و لم يدخل العباس؟فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا، فأنكروا على العباس بيعته لأبي بكر و على عبد الله بن العباس خدمته لعمر بعد بيعته، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز، فكأنما القم الهاشمي حجرا» .
قال: و روي عن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) أنه قال: «لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، و الدالين عليه، و الذابين عن دينه بحجج الله، و المنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس
____________
(_6) -الاحتجاج: 454.
(1) الدّست: المجلس، أو الوسادة. «أقرب الموارد 1: 332» .