هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 328 من 879
صفحة
[صفحة 340]
لا يلام عليه؟فقال: «هو أمران، أفضلهم فيه أحرصهم (1) على الرغبة و الأثرة على نفسه، فإن الله عز و جل:
وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ ، و الأمر الآخر لا يلام على الكفاف، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و أبدا بمن تعول» .
99-10623/ (_2) - قال: و حدثنا بكر بن صالح، عن بندار بن محمد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، قال: قلت له: أوصني؟فقال: «آمرك بتقوى الله» . ثم سكت، فشكوت إليه قلة ذات يدي، و قلت: و الله لقد عريت حتى بلغ من عريي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه و كسانيهما، فقال: «صم و تصدق» .
فقلت: أتصدق بما وصلني به إخواني (2) ؟قال: «تصدق بما رزقك الله و لو آثرت على نفسك» .
99-10624/
____________
_3
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمن حدثه، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم، و من خالص الإيمان البر بالإخوان و السعي في حوائجهم، و إن البار بالإخوان ليحبه الرحمن، و في ذلك مرغمة للشيطان و تزحزح عن النيران و دخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك» قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟قال: «هم البارون بالإخوان في العسر و اليسر» .
ثم قال: «يا جميل، أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح الله عز و جل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ » .
و روى الشيخ في (أماليه) ، قال: «أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله) ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثنا أبو سعيد الآدمي، قال: حدثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم» ، و ذكر الحديث بعينه (3) .
و رواه المفيد في (أماليه) ، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله) ، و ساق الحديث بالسند و المتن سواء (4) .
99-10625/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد ابن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: قلت له: أي الصدقة أفضل؟قال: «جهد المقل، أما