هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 342 من 923
صفحة
[صفحة 326]
من إمساكها وَ أَطْهَرُ يقول: و أزكى لكم من المعصية فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصدقة فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `أَ أَشْفَقْتُمْ يقول الحكيم: ء أشفقتم يا أهل الميسرة أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ يقول قدام نجواكم، يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله) صَدَقََاتٍ على الفقراء فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يا أهل الميسرة وَ تََابَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ يقول: أقيموا الصلوات الخمس وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ يعني أعطوا الزكاة، يقول: تصدقوا، فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ بالصدقة في الفريضة و التطوع وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ [أي بما تنفقون خبير].
قال شرف الدين النجفي بعد ذكره هذه الأحاديث عن محمد بن العباس، قال: اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي لرسول الله (صلى الله عليه و آله) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) دون الناس أجمعين، اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية.
99-10583/ (_8) - ثم قال شرف الدين: و نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) : أنه في جامع الترمذي و تفسير الثعلبي بإسناده، عن علي بن علقمة الأنماري يرفعه إلى علي (عليه السلام) ، أنه قال: «[بي]خفف الله عن هذه الأمة، لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية، فتقاعسوا عن مناجاة الرسول (صلى الله عليه و آله) ، و كان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة، و كان معي دينار فتصدقت به، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين علمت بالآية، و لو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب، لامتناع الكل من العمل بها» .
قلت: الروايات في ذلك كثيرة يطول بها الكتاب من الخاصة و العامة.
قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [14-21] 99-10584/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الثاني، لأنه مر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنزل الله جل و عز: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مََا هُمْ مِنْكُمْ وَ لاََ مِنْهُمْ فجاء الثاني إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال له رسول الله: «رأيتك تكتب عن اليهود و قد نهى الله عن ذلك؟» . فقال: يا رسول الله، كتبت عنه ما في التوراة من صفتك، و أقبل يقرأ ذلك على رسول