هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 359 من 979
صفحة
[صفحة 336]
يقول: «إن الله عز و جل أدب نبيه على محبته، فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ (1) ثم فوض إليه فقال عز و جل:
وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، و قال عز و جل: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ (2) » .
قال: ثم قال: «و إن نبي الله فوض إلى علي (عليه السلام) و ائتمنه، فسلمتم و جحد الناس، فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا، و نحن فيما بينكم و بين الله عز و جل، ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا» .
و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ، و ذكره نحوه.
99-10610/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن بكار بن بكر، عن موسى بن أشيم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز و جل فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ بالواو و شبهه، و جئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله!فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي، فسكنت نفسي فقلت: إن ذلك عنه تقية، ثم التفت إلي و قال لي: «يا ابن أشيم، إن الله عز و جل فوض إلى سليمان بن داود (عليهما السلام) ، فقال: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ (3) ، و فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فقال:
مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فما فوض إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقد فوضه إلينا» .
99-10611/
____________
_3
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: «إن الله عز و جل فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
99-10612/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذنيه، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: «إن الله عز و جل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب قال: إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ، ثم فوض إليه أمر الدين و الأمة ليسوس عباده، فقال عز و جل:
مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس، لا يزل و لا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق، فتأدب، بآداب الله، ثم إن الله عز و جل فرض الصلاة