البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 369 من 923

صفحة
[صفحة 352]

قوله تعالى:

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ -إلى قوله تعالى- بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [1-3] 10654/ (_1) -علي بن إبراهيم: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، و لفظ الآية عام، و معناه خاص، و كان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم و هاجر إلى المدينة، و كان عياله بمكة، و كانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فصاروا إلى عيال حاطب، و سألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألونه عن خبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هل يريد أن يغزو مكة، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك، فكتب إليهم حاطب: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يريد ذلك، و دفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية، فوضعته في قرونها (1) و مرت، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره بذلك.


فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و الزبير بن العوام في طلبها فلحقاها، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام) : «أين الكتاب؟» فقالت: ما معي شي‏ء، ففتشاها فلم يجدا معها شيئا، فقال الزبير: ما نرى معها شيئا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «و الله ما كذبنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لا كذب رسول الله (صلى الله عليه و آله) على جبرئيل (عليه السلام) ، و لا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه، و الله لتظهرن الكتاب أو لأوردن رأسك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) . فقالت: تنحيا حتى أخرجه، فأخرجت الكتاب من قرونها، فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) و جاء


____________


(_1) -تفسير القمّي 2: 361.


(1) في المصدر: قرنها، في الموضعين، القرن: ذوابة المرأة، يقال: لها قرون طوال، أي ذوائب، و الخصلة من الشعر. «أقرب الموارد-قرن-2:

992» .


التالي ص 369/923 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...