البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 371 من 879

صفحة
[صفحة 385]

وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ عن ولاية علي وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عليه، ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال:


سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ (1) يقول:


الظالمين لوصيك» .


99-10751/ (_2) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ، قال له طاوس اليماني: أخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق و كانوا كاذبين؟قال: «المنافقون حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ فأنزل الله عز و جل إِذََا جََاءَكَ اَلْمُنََافِقُونَ قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ » .


99-10752/


____________

_3


- علي بن إبراهيم، قال: نزلت في غزاة المريسيع‏ (2) ، و هي غزاة بني المصطلق في سنة خمس من الهجرة، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج إليها، فلما رجع منها نزل على بئر، و كان الماء قليلا فيها، و كان أنس بن سيار حليف الأنصار، و كان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر بن الخطاب، فاجتمعوا على البئر، فتعلق دلو [ابن‏]سيار بدلو جهجاه، فقال‏[ابن‏]سيار: دلوي و قال: جهجاه دلوي، فضرب جهجاه يده‏ (3) على وجه‏[ابن‏] سيار، فسال منه الدم، فنادى‏[ابن‏]سيار بالخزرج، و نادى جهجاه بقريش، و أخذ الناس السلاح، و كاد أن تقع الفتنة، فسمع عبد الله بن أبي النداء، فقال: ما هذا؟فأخبروه بالخبر، فغضب غضبا شديدا، ثم قال: قد كنت كارها لهذا المسير، إني لأذل العرب، ما ظننت أني أبقى إلى أن أسمع مثل هذا فلا يكون عند تغيير (4) .


ثم أقبل على أصحابه، فقال: هذا عملكم، أنزلتموهم منازلكم، و واسيتموهم بأموالكم، و وقيتموهم بأنفسكم، و أبرزتم نحوركم إلى القتل، فأرمل نساؤكم و أيتم صبيانكم، و لو أخرجتموهم لكانوا عيالا على غيركم، ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، و كان في القوم زيد بن أرقم، و كان غلاما قد راهق، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في ظل شجرة، في وقت الهاجرة (5) ، و عنده قوم من أصحابه من المهاجرين و الأنصار، فجاء زيد فأخبره بما قال عبد الله بن أبي، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «لعلك وهمت يا غلام؟» فقال: لا و الله ما وهمت، فقال: «فلعلك غضبت عليه؟» قال: لا و الله ما غضبت عليه، قال: «فلعله سفه عليك؟» فقال: لا و الله.


فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لشقران مولاه: «أحدج‏ (6) » فأحدج راحلته و ركب، و تسامع الناس بذلك،


____________

(_2) -الإحتجاج: 329.


(_3) -تفسير القمّي 2: 368.


(1) المنافقون 63: 5، 6.

(2) المريسيع: ماء من ناحية قديد إلى الساحل به غزوة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إلى بني المصطلق من خزاعة. «مراصد الاطلاع 3: 1263» .

(3) (يده) ليس في «ج، ي» .

(4) في «ط» : تعيير.

(5) أي نصف النهار عند اشتداد الحرّ. «لسان العرب 5: 254» .

(6) يقال: أحدج بعيرك أي شدّ عليه قتبه بأداته. «لسان العرب 2: 231» .

التالي الأصلية 385داخلي 371/879 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...