هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 375 من 923
صفحة
[صفحة 358]
ابن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «تدرون ما قوله تعالى:
وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ؟» قال: قلت: لا. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها، و لا ترخي (1) علي شعرا، و لا تنادي بالويل، و لا تقيمي على نائحة» قال: ثم قال: «هذا المعروف الذي أمر (2) الله عز و جل» .
99-10669/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عبد الرحمن بن سالم الأشل، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كيف ماسح رسول الله (صلى الله عليه و آله) النساء حين بايعهن؟قال: «دعا بمركنه (3) الذي كان يتوضأ فيه، فصب فيه ماء، ثم غمس يده اليمنى، فكلما بايع واحدة منهن قال: اغمسي يدك، فتغمس، كما غمس رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده، فكان هذا مماسحته إياهن» .
و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله.
99-10670/ (_5) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أ تدري كيف بايع رسول الله (صلى الله عليه و آله) النساء؟» قلت: الله أعلم و ابن رسوله، قال: «جمعهن حوله ثم دعا بتور برام (4) و صب فيه نضوحا، ثم غمس يده فيه، ثم قال: اسمعن يا هؤلاء، أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، و لا تسرقن، و لا تزنين، و لا تقتلن أولادكن، و لا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن و أرجلكن، و لا تعصين بعولتكن في معروف، أقررتن؟قلن: نعم، فأخرج يده من التور ثم قال لهن: اغمسن أيديكن، ففعلن، فكانت يد رسول الله (صلى الله عليه و آله) الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم» .
99-10671/ (_6) - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله وَ لاََ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ، قال: «هو ما افترض الله عليهن من الصلاة و الزكاة، و ما أمرهن به من خير» .
99-10672/ (_7) - الشيخ المقداد في (كنز العرفان) : روي أنه (صلى الله عليه و آله) بايعهن على الصفا، و كان عمر أسفل منه، و هند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا من أن يعرفها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «أبايعكن على أن
____________
(_4) -الكافي 5: 526/1.
(_5) -الكافي 5: 526/2.
(_6) -تفسير القمّي 2: 364.
(_7) -كنز العرفان 1: 385.
(1) في المصدر: و لا تنثري.
(2) في المصدر: قال.
(3) المركن: الإجانة التي تغسل فيها الثياب و نحوها. «لسان العرب 13: 186» .
(4) التور: هو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، و قد يتوضأ منه، و البرمة: القدر مطلقا، و جمعها برام، و هي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز و اليمن. «النهاية 1: 121، 199» .