فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين و الآخرين، ثم قال عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ من يومكم هذا الذي جمعكم فيه، و الصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) يعني بالصلاة الولاية، و هي الولاية الكبرى، ففي ذلك اليوم أتت الرسل و الأنبياء، و الملائكة و كل شيء خلق الله، و الثقلان الجن و الإنس، و السماوات و الأرضون، و المؤمنون بالتلبية لله عز و جل: (فامضوا إلى ذكر الله) و ذكر الله:
خَيْرٌ لَكُمْ من بيعة الأول و ولايته إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* `فَإِذََا قُضِيَتِ اَلصَّلاََةُ يعني بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ يعني بالأرض الأوصياء، أمر الله بطاعتهم و ولايتهم كما أمر بطاعة الرسول و طاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالأرض (و ابتغوا فضل الله) » . قال جابر: وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ !قال: «تحريف، هكذا أنزلت: و ابتغوا فضل الله على الأوصياء وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
ثم خاطب الله عز و جل في ذلك الموقف محمدا (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا محمد وَ إِذََا رَأَوْا الشكاك و الجاحدون تِجََارَةً يعني الأول أَوْ لَهْواً يعني الثاني (انصرفوا إليها) » . قال: قلت: اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا !قال:
«تحريف، هكذا نزلت وَ تَرَكُوكَ مع علي قََائِماً قُلْ يا محمد مََا عِنْدَ اَللََّهِ من ولاية علي و الأوصياء خَيْرٌ مِنَ اَللَّهْوِ وَ مِنَ اَلتِّجََارَةِ يعني بيعة الأول و الثاني (للذين اتقوا) ، قال: قلت: ليس فيها (للذين اتقوا) ؟قال:
فقال: «بلى، هكذا نزلت الآية، و أنتم هم الذين اتقوا وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ » .
99-10739/ (_10) - محمد بن العباس قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمد، عن عبد الغفار بن محمد، عن قيس بن الربيع، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: ورد المدينة عير فيها تجارة من الشام، فضرب أهل المدينة بالدفوف، و فرحوا و ضحكوا (2) ، و دخلت و النبي (صلى الله عليه و آله) يخطب يوم الجمعة، فخرج الناس من المسجد و تركوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائما، و لم يبق معه في المسجد إلا اثنا عشر رجلا، علي بن أبي طالب (عليه السلام) منهم.
99-10740/ (_11) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن سيار، عن محمد بن خالد، عن الحسن بن سيف بن عميرة، عن عبد الكريم بن عمرو، عن جعفر الأحمر بن سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، [في قوله تعالى]: وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا وَ تَرَكُوكَ قََائِماً ؟ «قال: «انفضوا عنه إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأنزل الله عز و جل: قُلْ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ مِنَ اَللَّهْوِ وَ مِنَ اَلتِّجََارَةِ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ » .