هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 387 من 912
صفحة
[صفحة 387]
فمرني أكون أنا الذي أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج و الأوس أني أبرهم ولدا بوالدي، فإني أخاف أن تأمر غيري فيقتله (1) ، فلا تطيب نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «بل نحسن صحبته ما دام معنا» .
قوله تعالى:
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ -إلى قوله تعالى- لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [4-5] 99-10754/ (_1) - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى:
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يقول: «لا يسمعون و لا يعقلون، قوله: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ يعني كل صوت هُمُ اَلْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ فلما نعتهم الله لرسوله و عرفه مساءتهم إليه (2) و إلى عشائرهم فقالوا لهم: قد افتضحتم ويلكم فأتوا نبي الله يستغفر لكم فلووا رؤوسهم و زهدوا في الاستغفار، يقول الله: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ تَعََالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اَللََّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » .
قوله تعالى:
سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ [6] 99-10755/ (_2) - العياشي: عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: «إن الله تعالى قال لمحمد (صلى الله عليه و آله) : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ (3) فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم فأنزل الله: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ ، و قال: وَ لاََ تُصَلِّ عَلىََ أَحَدٍ مِنْهُمْ مََاتَ أَبَداً وَ لاََ تَقُمْ عَلىََ قَبْرِهِ (4) فلم يستغفر لهم بعد ذلك، و لم يقم على قبر أحد منهم» .