هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 424 من 979
صفحة
[صفحة 395]
حِيلَةً وَ لاََ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (1) إلى الإيمان» فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، فقال: «و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين» .
ثم أقبل علي، فقال: «ما تقول في أصحاب الأعراف؟» فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون. فقال: «و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين، و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنهم قوم استوت أعمالهم و (2) حسناتهم و سيئاتهم، فقصرت بهم الأعمال، و إنهم لكما قال الله عز و جل» .
فقلت: أمن أهل الجنة هم، أم من أهل النار؟فقال: «اتركهم حيث تركهم الله» . قلت: أ فترجئهم؟قال: «نعم، أرجئهم كما أرجأهم الله، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته، و إن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم و لم يظلمهم» .
فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟قال: «لا» .
قلت: فهل يدخل النار إلا كافر؟قال: فقال: «لا، إلا أن يشاء الله. يا زرارة، إنني أقول ما شاء الله، و أنت لا تقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت و تحللت عنك عقدك» .
99-10776/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ، فقال: «عرف الله عز و جل إيمانهم بولايتنا و كفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق في (3) صلب آدم (عليه السلام) » .
10777/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: هذه[الآية]خاصة في المؤمنين و الكافرين.
قوله تعالى:
ذََلِكَ بِأَنَّهُ كََانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ [6] 99-10778/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد السائي، قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُ كََانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ ، قال: «البينات هم الأئمة (عليهم السلام) » .