هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 456 من 912
صفحة
[صفحة 456]
عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا (1) الذين يألفون و يؤلفون و توطأ رحالهم» .
99-10963/ (_5) - الشيخ ورام: روي أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يمشي و معه بعض أصحابه، فأدركه أعرابي فجذبه جذبا شديدا، و كان عليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأثرت الحاشية في عنقه (صلى الله عليه و آله) [من شدة جذبه، ثم قال: يا محمد، هب لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]فضحك، ثم أمر بإعطائه، و لما أكثرت قريش أذاه و ضربه قال: «اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون» . فلذلك قال الله تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ .
99-10964/ (_6) - الشيخ في (أماليه) ، قال: حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري (رحمه الله) ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن لله عز و جل وجوها، خلقهم من خلقه و أرضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجدا، و الله عز و جل يحب مكارم الأخلاق، و كان فيما خاطب الله تعالى نبيه (صلى الله عليه و آله) أن قال له: يا محمد: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ قال: السخاء و حسن الخلق» .
}}قوله تعالى:
فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ -إلى قوله تعالى- عُتُلٍّ بَعْدَ ذََلِكَ زَنِيمٍ [5-13] 99-10965/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن عمر لقي عليا (عليه السلام) ، فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ و تعرض بي و بصاحبي؟فقال:
أ فلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ (2) .
____________
(_5) -تنبيه الخواطر 1: 99.
(_6) -الأمالي 1: 308.
(_1) -الكافي 8: 103/76.
(1) قال ابن الأثير: هذا مثل، و حقيقته من التّوطئة، و هي التمهيد و التّذليل. و فراش و طيء: لا يؤذي جنب النائم. و الأكناف: الجوانب. أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى. «لسان العرب 1: 198» .