هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 489 من 912
صفحة
[صفحة 489]
99-11081/ (_4) - و عنه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلا من عذر، و لكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال الله تعالى: اَلَّذِينَ هُمْ عَلىََ صَلاََتِهِمْ دََائِمُونَ الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، و ما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضي نافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك» .
قوله تعالى:
وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ [24-25] 99-11082/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل فرض للفقراء في مال (1) الأغنياء، فريضة لا يحمدون (2) بأدائها، و هي الزكاة، بها حقنوا (3) دماءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله عز و جل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، فالحق المعلوم[من]غير الزكاة و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته و سعة ماله، فيؤدي الذي فرض على نفسه، إن شاء في كل يوم، و إن شاء في كل جمعة، و إن شاء في كل شهر» .
99-11083/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) و معنا بعض أصحاب الأموال، فذكروا الزكاة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، إنما هو شيء ظاهر، إنما حقن بها دمه، و سمي بها مسلما، و لو لم يؤدها لم تقبل له صلاة، و إن عليكم في أموالكم غير الزكاة» [فقلت: أصلحك الله، و ما علينا في أموالنا غير الزكاة؟]فقال: «سبحان الله!أما تسمع الله عز و جل يقول في كتابه: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ » .
قال: قلت: ماذا الحق المعلوم الذي علينا؟قال: «هو الشيء يعمله الرجل في ما له، يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر، قل أو كثر، غير أنه يدوم عليه» .