هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 516 من 979
صفحة
[صفحة 479]
ناصيته، إلى قدميه، ثم يقول: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . قال: فيبتدره لتعظيم قول الله سبعون ألف ملك غلاظ شداد، فمنهم من ينتف لحيته، و منهم من يعض لحمه، و منهم من يحطم عظامه، قال: فيقول: أما ترحموني؟قال:
فيقولون: يا شقي، كيف نرحمك و لا يرحمك أرحم الراحمين!أ فيؤذيك هذا؟قال: فيقول: نعم، أشد الأذى. قال:
فيقولون: يا شقي، و كيف لو طرحناك في النار؟قال: فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوي سبعين ألف عام، قال:
فيقولون: يََا لَيْتَنََا أَطَعْنَا اَللََّهَ وَ أَطَعْنَا اَلرَّسُولاَ (1) قال: فيقرن معه حجر[عن يمينه]، و شيطان عن يساره، حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه، و يخلق الله له سبعين جلدا، كل جلد غلظه أربعون ذراعا، [بذراع الملك الذي يعذبه، و]بين الجلد إلى الجلد[أربعون ذراعا، و بين الجلد إلى الجلد]حيات و عقارب من نار، و ديدان من نار، رأسه مثل الجبل العظيم، و فخذاه مثل جبل ورقان-و هو جبل بالمدينة-مشفره (2) أطول من مشفر الفيل، فيسحبه سحبا، و أذناه عضوضان (3) بينهما سرادق من نار تشتعل، قد أطلعت النار من دبره على فؤاده، فلا يبلغ دوين بنيانها (4) حتى يبدل له سبعون سلسلة، للسلسلة سبعون ذراعا، ما بين الذراع إلى الذراع حلق، عدد قطر المطر، لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها» .
و الحديث طويل، ذكرناه بتمامه في (معالم الزلفى) (5) .
قوله تعالى:
إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ غِسْلِينٍ [33-36] 11048/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ اَلْعَظِيمِ* `وَ لاََ يَحُضُّ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ حقوق آل محمد التي غصبوها، قال الله: فَلَيْسَ لَهُ اَلْيَوْمَ هََاهُنََا حَمِيمٌ أي قرابة وَ لاََ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ غِسْلِينٍ قال: عرق الكفار.
____________
(_1) -تفسير القمّي 2: 384.
(1) الأحزاب 33: 66.
(2) المشفر للبعير، كالشّفة للإنسان. «لسان العرب 4: 419» .
(3) العضوض من الآبار: الشاقّة على الساقي في العمل، و قيل: هي البعيدة القعر الضيّقة. «لسان العرب 7: 190» .