هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 609 من 979
صفحة
[صفحة 568]
عطاشا، فمن خرج من قبره مؤمنا]بربه، مؤمنا بجنته و ناره، مؤمنا بالبعث و الحساب و القيامة، مقرا بالله، مصدقا بنبيه و بما جاء[به]من عند الله عز و جل نجا من الجوع و العطش، قال الله تعالى: فَتَأْتُونَ أَفْوََاجاً ، من القبور إلى الموقف[أمما]، كل أمة مع إمامهم» و قيل: جماعة مختلفة.
99-11330/ (_2) - و عن معاذ ، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن القيامة؟فقال: «يا معاذ، سألت عن أمر عظيم من الأمور (1) ، و قال: تحشر عشرة أصناف من أمتي: بعضهم على صورة القردة، و بعضهم على صورة الخنازير، و بعضهم على وجوههم منكسون، أرجلهم فوق رءوسهم ليحبوا (2) عليها، و بعضهم عميا، و بعضهم صما بكما، و بعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلات على صدورهم، يسيل منها القيح، يتقذرهم أهل الجمع، و بعضهم مقطعة أيديهم و أرجلهم، و بعضهم مصلبون على جذوع من النار، و بعضهم أشد نتنا من الجيفة، و بعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم.
فأما الذين على صورة القردة فالعتاة من الناس، و أما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت، و أما المنكسون على وجوههم فأكلة الربا، و أما العمي فالذين يجورون في الحكم، و أما الصم و البكم فالمعجبون بأعمالهم، و الذين يمضغون ألسنتهم العلماء و القضاة الذين خالفت أعمالهم أقوالهم، و أما الذين قطعت أيديهم و أرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران، و أما المصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان، و أما الذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتبعون الشهوات و اللذات، و يمنعون حق الله في أموالهم، و أما الذين يلبسون جبابا من نار، فأهل الكبر (3) و الفخر و الخيلاء (4) » .
}قوله تعالى:
وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً -إلى قوله تعالى- لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً [19-23] 11331/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً ، قال: تفتح أبواب