هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 685 من 912
صفحة
[صفحة 685]
99-11711/
____________
_3
- و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون-فذكر الحديث الذي فيه ذكر الآيات التي سأل المأمون الرضا (عليه السلام) في عصمة الأنبياء-قال الرضا (عليه السلام) : «قال الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله) : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ يقول: ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ يعني عند قومك فَهَدىََ أي هداهم إلى معرفتك وَ وَجَدَكَ عََائِلاً فَأَغْنىََ يقول: أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا» . فقال المأمون: بارك الله فيك يا بن رسول الله.
11712/ (_4) -علي بن إبراهيم أيضا: ثم قال: أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىََ قال: اليتيم: الذي لا مثل له، و لذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها وَ وَجَدَكَ عََائِلاً فَأَغْنىََ بالوحي، فلا تسأل عن شيء إلا نبئته (1) وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدىََ ، قال: وجدك ضالا في قوم لا يعرفون فضل نبوتك، فهداهم الله بك.
قوله: فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلاََ تَقْهَرْ أي لا تظلم، و المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) و المعنى للناس، }قوله: وَ أَمَّا اَلسََّائِلَ فَلاََ تَنْهَرْ أي لا ترد (2) ، }قوله: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ، قال: بما أنزل الله عليك و أمرك به من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية، و ما فضلك الله به فحدث.
99-11713/ (_5) - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز و جل: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ، قال: «الذي أنعم عليك بما فضلك و أعطاك و أحسن إليك» ثم قال: «فحدث بدينه و ما أعطاه الله و ما أنعم به عليه» .
99-11714/ (_6) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن عمرو بن أبي نصر، قال: حدثني رجل من أهل البصرة، قال: رأيت الحسين بن علي (عليه السلام) و عبد الله بن عمر يطوفان بالبيت، فسألت ابن عمر، فقلت: قول الله تعالى: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ؟قال: أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه.
ثم إني قلت للحسين بن علي (عليه السلام) : قول الله تعالى: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قال: «أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه» .