البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 699 من 979

صفحة
[صفحة 652]

رجليه و يديه بأربعة أوتاد، ثم تركه على حاله حتى يموت، فسماه الله عز و جل فرعون ذا الأوتاد لذلك» .


}}}قوله تعالى:


إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ -إلى قوله تعالى- وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [14-23] 11596/ (_1) -علي بن إبراهيم: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ أي حافظ قائم على كل نفس‏ (1) .


99-11597/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا وقف الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة (2) و تحطم و زفير و شهيق، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرها إلى الحساب لأهلكت الجمع‏ (3) ، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق، البر منهم و الفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده، ملك و لا نبي إلا و ينادي: يا رب نفسي نفسي، و أنت تقول: يا رب أمتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر، و أقطع‏ (4) من السيف، عليه ثلاث قناطر: الأولى عليها الأمانة و الرحم‏ (5) ، و الثانية عليها الصلاة، و الثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره، فيكلفون الممر عليها، فتحبسهم الأمانة و الرحم‏ (6) ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره، و هو قوله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ .


و الناس على الصراط، فمتعلق تزل قدمه و تثبت قدمه، و الملائكة حولها ينادون: يا حليم يا كريم، اعف و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك و تعالى، نظر إليها فقال:


الحمد لله الذي نجاني منك بفضله و منه‏ (7) » .


99-11598/


____________


_3


- و عنه: بإسناده عن الحجال، عن غالب بن محمد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في


____________


(_1) -تفسير القمّي 2: 420.


(_2) -الكافي 8: 312/486.


(_3) -الكافي 2: 248/2.


(1) في المصدر: كل ظالم.

(2) الهدّة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل. «لسان العرب 3: 432» .

(3) في المصدر: الجميع.

(4) في المصدر: أحدّ.

(5) في المصدر: الرحمة.

(6) في المصدر: الرحمة و الأمانة.

(7) في المصدر: منك بعد يأس بفضله و منّه إنّ ربّنا لغفور شكور.

التالي ص 699/979 — الأصلية 652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...