هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 715 من 912
صفحة
[صفحة 715]
بعد ما بايع[معاوية]، فقال: سودت وجوه المؤمنين (1) . فقال: «لا تؤذيني (2) رحمك الله، فإن النبي (صلى الله عليه و آله) أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فأنزل الله عليه إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ (3) ، و الكوثر نهر (4) في الجنة، و نزلت إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يملكها بنو أمية، يا محمد» .
قال القاسم (5) : فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تنقص يوما و لا تزيد (6) .
11793/ (_32) -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة، و على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في طول[ثلاث و]عشرين سنة وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ و معنى ليلة القدر أن الله تعالى يقدر فيها الآجال و الأرزاق و كل أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شر، كما قال الله: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (7) إلى سنة.
قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا قال: تنزل الملائكة و روح القدس على إمام الزمان، و يدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور.
قوله: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) في نومه كأن قردة يصعدون منبره فغمه ذلك، فأنزل الله: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكه بنو أمية ليس فيها ليلة القدر.
قوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* `سَلاََمٌ قال: تحية يحيى بها الامام إلى أن يطلع الفجر.
و قيل لأبي جعفر (عليه السلام) : تعرفون ليلة القدر؟فقال: «و كيف لا نعرف[ليلة القدر]و الملائكة تطوف بنا فيها!» .
____________
(_32) -تفسير القمّي 2: 431.
(1) زاد في المصدر: أو يا مسوّد وجوه المؤمنين.
(2) في المصدر: لا تؤنبني.
(3) الكوثر 108: 1.
(4) في المصدر: يا محمّد يعني نهرا.
(5) و هو القاسم بن الفضل الحداني، الذي في سند الحديث.