البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 720 من 912

صفحة
[صفحة 720]

المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فاطمة عنده، و هي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم. يا فاطمة، إن النبي لا يشق عليه الجيب، و لا يخمش عليه الوجه، و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم: تدمع العين، و قد يوجع القلب، و لا نقول ما يسخط الرب، و إنا بك-يا إبراهيم-لمحزونون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيا.


ثم قال: يا علي ادن مني. فدنا منه، فقال: أدخل أذنك في فمي. ففعل، فقال: يا أخي، ألم تسمع قول الله عز و جل في كتابه: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ؟قال: بلى، يا رسول الله.


قال: هم أنت و شيعتك، تجيئون غرا محجلين شباعا مرويين، أ لم تسمع قوله الله عز و جل في كتابه: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ فِي نََارِ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا أُولََئِكَ هُمْ شَرُّ اَلْبَرِيَّةِ ؟قال: بلى، يا رسول الله قال: هم أعداؤك و شيعتهم، يجيئون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين، أشقياء معذبين، كفارا منافقين، ذاك لك و لشيعتك، و هذا لعدوك و شيعتهم» .


99-11804/ (_7) - و عنه: عن جعفر بن محمد الحسني، و محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف، عن أحمد بن عبد الله، عن معاوية، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع: أن عليا (عليه السلام) قال لأهل الشورى: «أنشدكم بالله، هل تعلمون يوم أتيتكم و أنتم جلوس مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلى الكعبة، قال: و رب الكعبة المبنية، إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل عليكم و قال: أما إني أولكم إيمانا، و أقومكم بأمر الله، و أوفاكم بعهد الله، و أقضاكم بحكم الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند الله مزية، فأنزل الله سبحانه: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ فكبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كبرتم، و هنأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟» قالوا:


اللهم نعم.


99-11805/ (_8) - الشيخ في (أماليه) ، قال: قرئ على أبي القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل، و أنا أسمع، في منزله ببغداد في الربض بباب محول في صفر سنة عشر و أربعمائة: حدثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد البادرائي أبو منصور ببادرايا في شهر ربيع الآخر من سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري في منزله بفارسفان من رستاق الأسفيدهان من كورة نهاوند في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) ، فقلت له: جعلت فداك يا بن رسول الله، إني وجدت في كتب أبي أن عليا (عليه السلام) قال لأبي ميثم: «أحبب حبيب آل محمد و إن كان فاسقا زانيا، و أبغض مبغض آل محمد و إن كان صواما قوما، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ


____________


(_7) -تأويل الآيات 2: 833/6.


(_8) -الأمالي 2: 19.


التالي ص 720/912 — الأصلية 720 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...