هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 729 من 912
صفحة
[صفحة 729]
فزعين إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) » و ذكر مثل ما تقدم (2) .
99-11833/ (_6) - و روى أبو علي الحسن بن محمد بن جمهور العمي، قال: حدثني الحسن بن عبد الرحيم التمار، قال: انصرفت من مجلس بعض الفقهاء، فمررت على سلمان الشاذكوني، فقال لي: من أين جئت؟فقلت:
جئت من مجلس فلان-يعني واضع كتاب (الواحدة) -فقال لي: ماذا قوله فيه؟فقلت شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال: و الله لأحدثنك بفضيلة حدثني بها قرشي عن قرشي إلى أن بلغ ستة نفر[منهم]، ثم قال: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب، فضج أهل المدينة من ذلك، فخرج عمر و أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يدعون لتسكن الرجفة، فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة، و عزم أهلها على الخروج عنها، فعند ذلك قال عمر: علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فحضر، فقال:
يا أبا الحسن، ألا ترى إلى قبور البقيع و رجفتها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة و قد هم أهلها بالرحلة عنها؟ فقال علي (عليه السلام) : «علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) البدريين» فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، و جعل التسعين من ورائهم، و لم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر حتى لم يبق بالمدينة ثيب و لا عاتق (3) إلا خرجت، ثم دعا بأبي ذر و مقداد و سلمان و عمار، فقال لهم: «كونوا بين يدي» حتى توسط البقيع، و الناس محدقون به، فضرب الأرض برجله، ثم قال: «ما لك ما لك؟» ثلاثا، فسكنت، فقال: «صدق الله و صدق رسوله (صلى الله عليه و آله) ، لقد أنبأني بهذا الخبر، و هذا اليوم، و هذه الساعة، و باجتماع الناس له، إن الله عز و جل يقول في كتابه: إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا* `وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا* `وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا ، أما لو كانت هي هي لقلت: ما لها، و أخرجت الأرض لي أثقالها» ثم انصرف و انصرف الناس معه، و قد سكنت الرجفة.
11834/ (_7) -علي بن إبراهيم: في معنى السورة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا* `وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا قال: من الناس وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا ، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا إلى قوله تعالى: أَشْتََاتاً ، قال: يجيئون (4) أشتاتا مؤمنين و كافرين و منافقين لِيُرَوْا أَعْمََالَهُمْ قال: يقفون على ما فعلوه[ثم قال]: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ، و هو رد على المجبرة الذين يزعمون أنه لا فعل لهم.
99-11835/ (_8) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ :
____________
(_6) -تأويل الآيات 2: 837/5.
(_7) -تفسير القمي 2: 433.
(_8) -تفسير القمي 2: 433.
(1) تأويل الآيات 2: 836/4.
(2) تقدم في الحديث (1) من هذه السورة.
(3) جارية عاتق: أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها و لم تبن إلى زوج. «الصحاح 4: 1520» .