هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 776 / داخلي 746 من 879
صفحة
[صفحة 776]
الجنة (1) مجراه من تحت العرش و عليه ألف ألف قصر، لبنة من ذهب، و لبنة من فضة، حشيشها الزعفران، و رضراضها (2) الدر و الياقوت، و أرضها المسك الأبيض، فذلك خير لي و لأمتي، و ذلك قوله تعالى: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ » . قالوا: صدقت يا محمد، هو مكتوب في التوراة، و هذا خير من ذلك.
99-11945/ (_10) - الطبرسي، قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في معنى الكوثر، قال: «نهر في الجنة أعطاه الله نبيه (صلى الله عليه و آله) عوضا عن ابنه» . قال: و قيل: [هو]الشفاعة. رووه عن الصادق (عليه السلام) .
99-11946/ (_11) - ابن الفارسي في (الروضة) : قال ابن عباس: لما نزلت: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي[قد]أعطاك الله؟قال: «نهر في الجنة، أشد بياضا من اللبن، و أشد استقامة من القدح (3) ، حافتاه قباب الدر و الياقوت ترده طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت» .
قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطائر!قال: «أ فلا أخبركم بأنعم منه؟» . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من أكل الطير و شرب الماء، و فاز برضوان الله» .
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «خيرت بين أن يدخل شطر أمتي الجنة، و بين الشفاعة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم و أكفى، أ ترونها للمؤمنين المتقين؟لا، و لكنها للمؤمنين المتلوثين الخطائين» .
و أحاديث الكوثر كثيرة، اقتصرت على ذلك مخافة الإطالة.
99-11947/ (_12) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو مقاتل الكشي ببغداد، قدم علينا سنة أربع و سبعين و مائتين في قطيعة الربيع، قال: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، قال: حدثنا مقاتل بن حيان، قال: حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت على النبي (صلى الله عليه و آله) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ ، قال: يا جبرئيل، ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟قال: يا محمد، إنها ليست نحيرة، و لكنها رفع الأيدي في الصلاة» .
99-11948/ (_13) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ ؟قال: «النحر: الاعتدال في القيام، أن يقيم
____________
(_10) -مجمع البيان 10: 836.
(_11) -روضة الواعظين: 501.
(_12) -الأمالي 1: 386.
(_13) -الكافي 3: 336/9.
(1) في «ج» و المصدر: السماء.
(2) الرّضراض: ما دقّ من الحصى، و الأرض المرضوضة بالحجارة. «أقرب الموارد-رضرض-1: 409» .
(3) القدح: السّهم قبل أن ينصل و يراش. «لسان العرب-قدح-2: 556» .