هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 76 من 915
صفحة
[صفحة 76]
علي (عليه السلام) في الباطن، و قوله تعالى: وَ أَنْهََارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فإنه الإمام (عليه السلام) ، و أما قوله تعالى:
وَ أَنْهََارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشََّارِبِينَ (1) ، فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم، و إنما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز، أي أصحاب الأنهار و مثله وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ (2) ، فالأئمة (عليهم السلام) هم أصحاب الجنة و ملاكها» .
ثم قال (عليه السلام) : «و أما قوله تعالى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ، ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أي من والى أمير المؤمنين (عليه السلام) له مغفرة من ربه، فذلك قوله تعالى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ » . ثم قال (عليه السلام) : « كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي اَلنََّارِ ، أي إن المتقين كمن هو خالد داخل في ولاية عدو آل محمد، و ولاية عدو آل محمد هي النار، من دخلها فقد دخل النار، ثم أخبر سبحانه عنهم: وَ سُقُوا مََاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ (3) » .
99-9884/ (_7) - قال جابر: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه و آله) :
هكذا: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ ، في علي (عليه السلام) فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ (4) » .
99-9885/ (_8) - و قال جابر: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ ، فقرأ أبو جعفر (عليه السلام) : اَلَّذِينَ كَفَرُوا ، حتى بلغ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ (5) ، ثم قال: «هل لك في رجل يسير بك[فيبلغ بك]من المطلع إلى المغرب[في]يوم واحد؟» . قال: فقلت: يا بن رسول الله-جعلني الله فداك-و من لي بهذا؟فقال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أ لم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لتبلغن الأسباب، و الله لتركبن السحاب، و الله لتؤتن عصا موسى، و الله لتعطن خاتم سليمان» . ثم قال: «هذا قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .