هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 883 من 979
صفحة
[صفحة 827]
لنفسه، و مرة لملك الموت، و مرة للملائكة، و أجده يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ اَلصََّالِحََاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاََ كُفْرََانَ لِسَعْيِهِ (1) ، و يقول: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ (2) و أعلم في الآية الاولى أن الأعمال الصالحة لا تكفر، و أعلم في الثانية أن الإيمان و الأعمال الصالحة لا تنفع إلا بعد الاهتداء.
و أجده يقول: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا (3) فكيف يسأل الحي الأموات قبل البعث و النشور؟ و أجده يقول: إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ عَلَى اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبََالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهََا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهََا وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّهُ كََانَ ظَلُوماً جَهُولاً (4) فما هذه الأمانة، و من هذا الإنسان، و ليس من صفة العزيز الحكيم التلبيس على عباده؟ و أجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ (5) ، و بتكذيبه نوحا لما قال: إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي (6) ، بقوله تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ (7) ، و بوصفه إبراهيم بأنه عبد كوكبا مرة، و مرة قمرا، و مرة شمسا، و بقوله في يوسف: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ (8) و بتهجينه موسى حيث قال: