هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 94 من 979
صفحة
[صفحة 87]
99-9902/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، قال: «[هو]الايمان» . قال:
قلت: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (1) ، قال: «هو الايمان» . و عن قوله: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوىََ (2) ، قال: «هو الايمان» .
99-9903/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، و الحجال، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) (3) : «كان كل شيء ماء، و كان عرشه على الماء، فأمر الله عز و جل ذكره الماء فاضطرم نارا، ثم أمر النار فخمدت، فارتفع من خمودها دخان، فخلق الله عز و جل السماوات من ذلك الدخان، و خلق الأرض من الرماد، ثم اختصم الماء و النار و الريح، فقال الماء: أنا جند الله الأكبر. و قالت النار: أنا جند الله الأكبر. و قالت الريح: أنا جند الله الأكبر. فأوحى الله عز و جل إلى الريح: أنت جندي الأكبر» .
9904/ (_6) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدََادُوا إِيمََاناً مَعَ إِيمََانِهِمْ وَ لِلََّهِ جُنُودُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ ، فهم الذين لم يخالفوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لم ينكروا عليه الصلح. ثم قال: لِيُدْخِلَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ إلى قوله تعالى: اَلظََّانِّينَ بِاللََّهِ ظَنَّ اَلسَّوْءِ عَلَيْهِمْ دََائِرَةُ اَلسَّوْءِ ، و هم الذين أنكروا الصلح، و اتهموا رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ سََاءَتْ مَصِيراً* `وَ لِلََّهِ جُنُودُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ كََانَ اَللََّهُ عَزِيزاً حَكِيماً* `إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً .
ثم عطف المخاطبة على أصحابه، فقال: لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ ، ثم عطف على نفسه عز و جل فقال: وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً معطوف على قوله: لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ .
و نزلت في بيعة الرضوان: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ (4) ، و اشترط عليهم ألا ينكروا بعد ذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا يفعله، و لا يخالفوه في شيء يأمرهم به، فقال الله عز و جل بعد نزول آية الرضوان: إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِمََا عََاهَدَ عَلَيْهُ اَللََّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ، و إنما رضي عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد الله و ميثاقه، و لا ينقضوا عهده و عقده، فبهذا العقد رضي الله عنهم، فقدموا في التأليف آية الشرط على بيعة